صَلَّى الْمَغْرِبَ لِوَقْتِهِ الأَْوَّل، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الآْخِرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْل، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَتِ الأَْرْضُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ جِبْرِيل وَقَال: يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتُ الأَْنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ، وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ (1) . وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي فِي الْعِلْمِ بِدُخُول الْوَقْتِ غَلَبَةُ الظَّنِّ (2) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (أَوْقَاتُ الصَّلاَةِ) .
15 -قَسَّمَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَقْوَال الصَّلاَةِ وَأَفْعَالَهَا إِلَى أَرْكَانٍ، وَوَاجِبَاتٍ، وَسُنَنٍ. فَالأَْرْكَانُ هِيَ الَّتِي لاَ تَصِحُّ الصَّلاَةُ بِدُونِهَا بِلاَ عُذْرٍ، وَتَرْكُهَا يُوجِبُ الْبُطْلاَنَ سَوَاءٌ كَانَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا.
وَالْوَاجِبَاتُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ هِيَ مَا لاَ تَفْسُدُ الصَّلاَةُ بِتَرْكِهِ، وَتُعَادُ وُجُوبًا إِنْ تَرَكَهُ عَمْدًا بِلاَ عُذْرٍ، أَوْ سَهْوًا وَلَمْ يَسْجُدْ لِلسَّهْوِ. فَتَرْكُ الْوَاجِبِ عَمْدًا يُوجِبُ الإِْعَادَةَ، وَسَهْوًا يُوجِبُ سُجُودَ السَّهْوِ، وَإِنْ لَمْ يُعِدْهَا يَكُنْ آثِمًا فَاسِقًا، وَيَسْتَحِقُّ تَارِكُ الْوَاجِبِ الْعِقَابَ
(1) حديث:"أمَّني جبريل عند البيت مرتين. . .". أخرجه الترمذي (1 / 279 - 280 ط الحلبي) من حديث ابن عباس، وقال: حديث حسن صحيح.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 247، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 117، حاشية الدسوقي 1 / 181، مغني المحتاج 1 / 184، كشاف القناع 1 / 257.