وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (حَرَم) .
4 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ تَدْخُل الأَْشْجَارُ فِي بَيْعِ الأَْرْضِ وَلَوْ بِلاَ ذِكْرٍ، مُثْمِرَةً كَانَتْ أَوْ لاَ، صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً، وَهَذَا إِذَا كَانَ رَطْبًا ثَابِتًا لاَ مَقْلُوعًا وَلاَ يَابِسًا؛ لأَِنَّ الْمَقْلُوعَ وَالْيَابِسَ يُشْبِهَانِ مَتَاعَ الدَّارِ، وَمَتَاعُ الدَّارِ لاَ يَدْخُل فِي بَيْعِ الدَّارِ إِلاَّ بِنَصٍّ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ أَيْضًا إِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ بِخِلاَفِهِ (1) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: تَدْخُل الشَّجَرَةُ وَالْبِنَاءُ فِي بَيْعِ الأَْرْضِ إِذَا بَاعَهَا بِحُقُوقِهَا.
وَإِنْ لَمْ يَقُل: بِحُقُوقِهَا، فَفِي دُخُولِهَا فِي بَيْعِ الأَْرْضِ عِنْدَهُمْ وَجْهَانِ.
أَمَّا إِذَا قَال: بِعْتُكَ هَذَا الْبُسْتَانَ، دَخَل فِيهِ الشَّجَرُ قَطْعًا؛ لأَِنَّ الْبُسْتَانَ اسْمٌ لِلأَْرْضِ وَالشَّجَرِ وَالْحَائِطِ. وَلِذَلِكَ لاَ تُسَمَّى الأَْرْضُ الْمَكْشُوفَةُ بُسْتَانًا (2) .
(1) ابن عابدين 4 / 35، الدسوقي 3 / 171، ونهاية المحتاج 4 / 116، 117، والقليوبي 2 / 229.
(2) المغني لابن قدامة 4 / 86، 87.