وُجُوبِ الإِْمْسَاكِ:
1 -فَإِنْ قُلْنَا: يَلْزَمُهُ الإِْمْسَاكُ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ بِالرُّؤْيَةِ فِي حَقِّهِ إِذَا جَامَعَ.
2 -وَإِنْ قُلْنَا: لاَ يَلْزَمُهُ الإِْمْسَاكُ، فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ. . . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَدْ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضٍ، فَأَصَابَهَا (1) .
92 -يُرَادُ بِالْعُقُوبَةِ هُنَا: الْجَزَاءُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ عَمْدًا فِي رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَهِيَ مِنْ لَوَازِمِ الإِْفْطَارِ وَمُوجِبَاتِهِ.
وَفِي عُقُوبَةِ الْمُفْطِرِ الْعَامِدِ، مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ.
فَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ تَارِكَ الصَّوْمِ كَتَارِكِ الصَّلاَةِ، إِذَا كَانَ عَمْدًا كَسَلًا، فَإِنَّهُ يُحْبَسُ حَتَّى يَصُومَ، وَقِيل: يُضْرَبُ فِي حَبْسِهِ، وَلاَ يُقْتَل إِلاَّ إِذَا جَحَدَ الصَّوْمَ أَوِ الصَّلاَةَ، أَوِ اسْتَخَفَّ بِأَحَدِهِمَا.
وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الشَّرَنْبَلاَلِيِّ، أَنَّهُ لَوْ تَعَمَّدَ مَنْ لاَ عُذْرَ لَهُ الأَْكْل جِهَارًا يُقْتَل، لأَِنَّهُ مُسْتَهْزِئٌ بِالدِّينِ، أَوْ مُنْكِرٌ لِمَا ثَبَتَ مِنْهُ
(1) كشاف القناع 2 / 309، والمغني والشرح الكبير 3 / 72، 73، والروض المربع 1 / 138.