6 -جَاءَ فِي الْبَحْرِ الْمُحِيطِ: مِنْ شُرُوطِ الْمُجْتَهِدِ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِلِسَانِ الْعَرَبِ وَمَوْضُوعِ خِطَابِهِمْ لُغَةً وَنَحْوًا وَصَرْفًا، فَلْيَعْرِفِ الْقَدْرَ الَّذِي يَفْهَمُ بِهِ خِطَابَهُمْ وَعَادَاتِهِمْ فِي الاِسْتِعْمَال، إِلَى حَدٍّ يُمَيِّزُ بِهِ صَرِيحَ الْكَلاَمِ وَظَاهِرَهُ، وَمُجْمَلَهُ وَمُبَيَّنَهُ، وَعَامَّهُ وَخَاصَّهُ، وَحَقِيقَتَهُ وَمَجَازَهُ.
قَال أَبُو إِسْحَاقَ: وَيَكْفِيهِ مِنَ اللُّغَةِ أَنْ يَعْرِفَ غَالِبَ الْمُسْتَعْمَل وَلاَ يُشْتَرَطُ التَّبَحُّرُ، وَمِنَ النَّحْوِ الَّذِي يَصِحُّ بِهِ التَّمْيِيزُ فِي ظَاهِرِ الْكَلاَمِ كَالْفَاعِل وَالْمَفْعُول وَالْخَافِضِ وَالرَّافِعِ (1) .
وَفِي إِرْشَادِ الْفُحُول: يُشْتَرَطُ فِي الْمُجْتَهِدِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِلِسَانِ الْعَرَبِ بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ تَفْسِيرُ مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، مِنَ الْغَرِيبِ وَنَحْوِهِ وَلاَ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ حَافِظًا لَهَا عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ، بَل الْمُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ مُتَمَكِّنًا مِنَ اسْتِخْرَاجِهَا مِنْ مُؤَلَّفَاتِ الأَْئِمَّةِ الْمُشْتَغِلِينَ بِذَلِكَ (2) .
الاِحْتِجَاجُ بِالْعَرَبِيَّةِ:
7 -قَال ابْنُ فَارِسٍ: لُغَةُ الْعَرَبِ يُحْتَجُّ بِهَا فِيمَا
(1) البحر المحيط 6 / 202.
(2) إرشاد الفحول ص251 - 252.