فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20628 من 31949

وَهُوَ أَنَّ الْوَكِيل بِالْخُصُومَةِ لاَ يَكُونُ وَكِيلًا بِالْقَبْضِ، وَلاَ تَثْبُتُ لَهُ وِلاَيَتُهُ، لأَِنَّ الْمَطْلُوبَ مِنَ الْوَكِيل بِالْخُصُومَةِ تَثْبِيتُ الْحَقَّ، وَلَيْسَ كُل مَنْ يُرْتَضَى لِتَثْبِيتِ حَقٍّ يُؤْتَمَنُ عَلَيْهِ، فَقَدْ يُوثَقُ عَلَى الْخُصُومَةِ مَنْ لاَ يُوثَقُ عَلَى الْمَال. وَأَيْضًا فَلأَِنَّ الإِْذْنَ فِي تَثْبِيتِ الْحَقِّ لَيْسَ إذْنًا فِي قَبْضِهِ مِنْ جِهَةِ النُّطْقِ وَلاَ مِنْ جِهَةِ الْعُرْفِ، إذِ الإِْثْبَاتُ لاَ يَتَضَمَّنُ الْقَبْضَ، وَلَيْسَ الْقَبْضُ مِنْ لَوَازِمِهِ أَوْ مُتَعَلِّقَاتِهِ، بِخِلاَفِ مَسْأَلَةِ الْوَكِيل بِالْبَيْعِ، فَإِنَّ تَسْلِيمَ الْمَبِيعِ وَقَبْضَ الثَّمَنِ مِنْ حُقُوقِ الْعَقْدِ وَمُقْتَضَيَاتِهِ، وَقَدْ أَقَامَهُ الْمُوَكِّل مُقَامَ نَفْسِهِ فِيهَا (1) .

(وَالثَّانِي) لأَِبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ: وَهُوَ أَنَّ لِلْوَكِيل بِالْخُصُومَةِ أَنْ يَقْبِضَ الْحَقَّ بَعْدَ إثْبَاتِهِ، لأَِنَّهُ لَمَّا وَكَّلَهُ بِالْخُصُومَةِ فِي مَالٍ، فَقَدِ ائْتَمَنَهُ عَلَى قَبْضِهِ، لأَِنَّ الْخُصُومَةَ فِيهِ لاَ تَنْتَهِي إلاَّ بِالْقَبْضِ، فَكَانَ التَّوْكِيل بِهَا تَوْكِيلًا بِالْقَبْضِ (2) .

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: وِلاَيَةُ الْعَدْل فِي قَبْضِ الْمَرْهُونِ:

19 -إذَا اتَّفَقَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ عَلَى أَنْ يُجْعَل

(1) المهذب 1 / 358، وكشاف القناع 3 / 402 (مط. السنة المحمدية) ، والمغني لابن قدامة 5 / 91 (ط. دار المنار) ، وبدائع الصنائع 6 / 25، ورد المحتار 5 / 529 (ط. مصطفى الحلبي) ، وشرح المجلة للأتاسي 4 / 515 وما بعدها.

(2) بدائع الصنائع 6 / 25، ورد المحتار 5 / 529 (ط. مصطفى البابي الحلبي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت