فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20629 من 31949

الْمَرْهُونُ فِي يَدِ عَدْلٍ (1) ، فَهَل يَكُونُ لِلْعَدْل وِلاَيَةُ قَبْضِهِ؟

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ:

(أَحَدُهُمَا) لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ أَنَّ لِلْعَدْل أَنْ يَقْبِضَ الْمَرْهُونَ، وَيَكُونُ قَبْضُهُ بِمَنْزِلَةِ قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ، وَلاَ فَرْقَ، لأَِنَّ كُلًّا مِنَ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ قَدْ لاَ يَثِقُ بِصَاحِبِهِ، فَاحْتِيجَ إلَى الْعَدْل، وَكَمَا يَتَوَلَّى الْعَدْل الْحِفْظَ فَإِنَّهُ يَتَوَلَّى الْقَبْضَ، وَبِهَذَا قَال الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَالثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ.

وَلأَِنَّ الْعَدْل نَائِبٌ عَنْ صَاحِبِ الْحَقِّ، فَكَانَ قَبْضُهُ بِمَنْزِلَةِ قَبْضِ الْوَكِيل فِي سَائِرِ الْعُقُودِ.

ثُمَّ إنَّ مِمَّا يَدُل عَلَى أَنَّ يَدَ الْعَدْل كَيَدِ الْمُرْتَهِنِ، وَأَنَّهُ وَكِيلُهُ بِالْقَبْضِ: أَنَّ لِلْمُرْتَهِنِ مَتَى شَاءَ أَنْ يَفْسَخَ الرَّهْنَ وَيُبْطِل يَدَ الْعَدْل وَيَرُدَّهُ إلَى الرَّاهِنِ، وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ إبْطَال يَدِ الْعَدْل، فَدَل ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْعَدْل وَكِيلٌ لِلْمُرْتَهِنِ (2) .

(1) العدل: هو من رضي الراهن والمرتهن في أن يكون المرهون بيده، وقد سمي بذلك لعدالته في نظرهما. انظر الدر المختار 6 / 502 مع حاشية رد المحتار عليه، وجاء في م 705 من مجلة الأحكام العدلية"العدل هو الذي ائتمنه الراهن والمرتهن وسلماه وأودعاه الرهن".

(2) بدائع الصنائع 6 / 137، 141 وما بعدها، ورد المحتار 6 / 503، (ط. الحلبي) وشرح المجلة للأتاسي 3 / 198 وما بعدها، والأم 3 / 169، ومغني المحتاج 2 / 133، وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني 2 / 216، والتسهيل لابن جزي 1 / 97، وتفسير القرطبي ص 1218 (ط. الشعب) ، والمغني 4 / 351 (ط. دار المنار) ، وكشاف القناع 3 / 282، (مط. السنة المحمدية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت