الْمَسْجِدِ هَل يَجُوزُ أَنْ يَعْقِدَ الْبَيْعَ فِي الْمَسْجِدِ أَمْ لاَ؟ قَوْلاَنِ: مِنْ غَيْرِ سِمْسَارٍ، وَأَمَّا الْبَيْعُ بِالسِّمْسَارِ فِيهِ فَمَمْنُوعٌ بِاتِّفَاقٍ (1) .
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَكُل عَقْدٍ لِغَيْرِ الْمُعْتَكِفِ فِي الْمَسْجِدِ، وَيَجُوزُ لِلْمُعْتَكِفِ بِشَرْطِ أَنْ لاَ يَكُونَ لِلتِّجَارَةِ، بَل يَكُونُ مَا يَحْتَاجُهُ لِنَفْسِهِ أَوْ عِيَالِهِ بِدُونِ إِحْضَارِ السِّلْعَةِ (2) .
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ فِي الْمَسْجِدِ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ وَلاَ يَصِحَّانِ (3) .
وَقَال ابْنُ بَطَّالٍ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَا عُقِدَ مِنَ الْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ لاَ يَجُوزُ نَقْضُهُ (4) .
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ أَنَّ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ فِي الْمَسْجِدِ لاَ يُكْرَهُ بَل يُبَاحُ (5) ، وَنَقَل الزَّرْكَشِيُّ تَرْخِيصَ بَعْضِ أَهْل الْعِلْمِ فِيهِ (6) .
17 -طَلَبُ الْحَلاَل فَرْضٌ عَلَى كُل مُسْلِمٍ (7) ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالأَْكْل مِنَ
(1) مواهب الجليل 6 / 14.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 445، والحموي على الأشباه 2 / 633.
(3) مطالب أولي النهى 1 / 175.
(4) تحفة الراكع والساجد ص 208، ومواهب الجليل 6 / 14.
(5) إعلام الساجد ص 325.
(6) إعلام الساجد ص 324.
(7) مختصر منهاج القاصدين ص 86، وانظر إحياء علوم الدين 2 / 90.