الدَّلِيلَيْنِ حُكْمَهُ (1) .
وَكَثِيرًا مَا يُعَبِّرُ الْفُقَهَاءُ عَنْ مُرَاعَاةِ الْخِلاَفِ بِالْخُرُوجِ مِنَ الْخِلاَفِ (2) .
2 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى اسْتِحْبَابِ مُرَاعَاةِ الْخِلاَفِ فِي الْجُمْلَةِ بِاجْتِنَابِ مَا اخْتُلِفَ فِي تَحْرِيمِهِ وَفِعْل مَا اخْتُلِفَ فِي وُجُوبِهِ (3) .
وَلِبَعْضِ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ نَذْكُرُهُ فِيمَا يَلِي: قَال أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَبَّابُ الْمَالِكِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ مُرَاعَاةَ الْخِلاَفِ مِنْ مَحَاسِنِ هَذَا الْمَذْهَبِ، وَحَقِيقَةُ مُرَاعَاةِ الْخِلاَفِ، هُوَ إِعْطَاءُ كُل وَاحِدٍ مِنَ الدَّلِيلَيْنِ حُكْمَهُ.
وَبَسْطُهُ: أَنَّ الأَْدِلَّةَ الشَّرْعِيَّةَ مِنْهَا مَا تَتَبَيَّنُ قُوَّتُهُ تَبَيُّنًا يَجْزِمُ النَّاظِرُ فِيهِ بِصِحَّةِ أَحَدِ الدَّلِيلَيْنِ وَالْعَمَل بِإِحْدَى الأَْمَارَتَيْنِ فَهَاهُنَا لاَ وَجْهَ لِمُرَاعَاةِ الْخِلاَفِ وَلاَ مَعْنًى لَهُ، وَمِنَ الأَْدِلَّةِ مَا يَقْوَى فِيهَا أَحَدُ الدَّلِيلَيْنِ وَتَتَرَجَّحُ فِيهَا إِحْدَى الأَْمَارَتَيْنِ قُوَّةً مَا وَرُجْحَانًا لاَ يَنْقَطِعُ مَعَهُ تَرَدُّدُ النَّفْسِ وَتَشَوُّفُهَا إِلَى مُقْتَضَى الدَّلِيل الآْخَرِ
(1) المعيار المعرب للونشريسي 6 / 388.
(2) ابن عابدين 1 / 61، والأشباه والنظائر للسيوطي 136.
(3) حاشية ابن عابدين 1 / 99، وحاشية الطحطاوي على الدر 1 / 85، والمعيار للونشريسي 6 / 388، والمنثور في القواعد للزركشي 2 / 127 - 128، والأشباه والنظائر للسيوطي ص136، والمغني 1 / 518.