تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُجْتَنَبَ نَوَاهِيهِ.
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: الأَْفْضَل الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَخْذًا بِالرُّخْصَةِ وَلأَِنَّ كُلًّا مِنَ الْغَسْل وَالْمَسْحِ أَمْرٌ مَشْرُوعٌ (1) .
وَقَدْ يَجِبُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ كَأَنْ خَافَ فَوْتَ عَرَفَةَ أَوْ إِنْقَاذَ أَسِيرٍ أَوِ انْصَبَّ مَاؤُهُ عِنْدَ غَسْل رِجْلَيْهِ وَوَجَدَ بَرْدًا لاَ يَذُوبُ يَمْسَحُ بِهِ، أَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَلَوِ اشْتَغَل بِالْغَسْل لَخَرَجَ الْوَقْتُ، أَوْ خَشِيَ أَنْ يَرْفَعَ الإِْمَامُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ الثَّانِي فِي الْجُمُعَةِ، أَوْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ عَلَى مَيِّتٍ وَخِيفَ انْفِجَارُهُ لَوْ غَسَل أَوْ كَانَ لاَبِسَ الْخُفِّ بِشَرْطِهِ مُحْدِثًا وَدَخَل الْوَقْتُ وَعِنْدَهُ مَا يَكْفِي الْمَسْحَ فَقَطْ (2) .
5 -الْحِكْمَةُ مِنَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ التَّيْسِيرُ وَالتَّخْفِيفُ عَنِ الْمُكَلَّفِينَ الَّذِينَ يُشَقُّ عَلَيْهِمْ نَزْعُ الْخُفِّ وَغَسْل الرِّجْلَيْنِ خَاصَّةً فِي أَوْقَاتِ الشِّتَاءِ وَالْبَرْدِ الشَّدِيدِ، وَفِي السَّفَرِ وَمَا يُصَاحِبُهُ مِنَ الاِسْتِعْجَال وَمُوَاصَلَةِ السَّفَرِ.
(1) مغني المحتاج 1 / 63، منتهى الإرادات 1 / 23، الشرح الصغير 1 / 227، والمجموع 1 / 502 والفواكه الدواني 1 / 187، 188، وفتح القدير 1 / 126 - 128، وابن عابدين 1 / 264.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 176 ط. بولاق، ونهاية المحتاج 1 / 184 ومطالب أولي النهى 1 / 125.