مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلاَ إِنْسٌ وَلاَ شَيْءٌ إِلاَّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (1) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يُسَنُّ الْجَهْرُ بِالأَْذَانِ وَرَفْعُ الصَّوْتِ بِهِ وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُجْهِدَ نَفْسَهُ لأَِنَّهُ يَخَافُ حُدُوثَ بَعْضِ الْعِلَل. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: رَفْعُ الصَّوْتِ بِالأَْذَانِ رُكْنٌ وَيُسْتَحَبُّ رَفْعُ صَوْتِهِ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ فَوْقَ طَاقَتِهِ خَشْيَةَ الضَّرَرِ (2) .
وَالتَّفْصِيل فِي (أَذَانٌ ف 24 - 25) .
7 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ إِلَى اسْتِحْبَابِ الْمُبَالَغَةِ فِي الدُّعَاءِ وَفِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الاِسْتِسْقَاءِ لِمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبِطَيْهِ (3) .
وَذَكَرَ الزُّرْقَانِيُّ أَنَّ مَعْنَى الْمُبَالَغَةِ فِي الدُّعَاءِ يَحْتَمِل أَمْرَيْنِ: إِمَّا الإِْطَالَةَ فِي الدُّعَاءِ وَإِمَّا الإِْتْيَانَ بِأَجْوَدِهِ وَأَحْسَنِهِ أَوْ يَحْتَمِلُهُمَا مَعًا وَذَكَرَ - أَيْضًا - أَنَّ الْمُبَالَغَةَ فِي الدُّعَاءِ تَكُونُ مِنَ
(1) حديث:"إني أراك تحب الغنم والبادية. .". أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 87 - 88) .
(2) مواهب الجليل 1 / 437، ومغني المحتاج 1 / 137، وأسنى المطالب 1 / 127، وبدائع الصنائع 1 / 149، كشاف القناع 1 / 241، والإنصاف 1 / 418 - 419.
(3) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في الاستسقاء. .". أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 517) .