اقْتِضَائِهَا إِلَى مُدَّةٍ أَطْوَل (1) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُشْتَرَطُ أَنْ لاَ تَزِيدَ مُدَّةُ الأَْمَانِ عَلَى عَشْرِ سِنِينَ (2) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَجِبُ أَنْ لاَ تَزِيدَ مُدَّةُ الأَْمَانِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ زَادَ عَلَيْهَا بَطَل فِي الزَّائِدِ (3) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (أَهْل الذِّمَّةِ ف 12) .
يُنْتَقَضُ الأَْمَانُ بِأُمُورٍ هِيَ:
أَوَّلًا - نَقْضُ الإِْمَامِ:
22 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الإِْمَامَ لَوْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي نَبْذِ الأَْمَانِ وَكَانَ بَقَاؤُهُ شَرًّا لَهُ أَنَّ يَنْقُضَهُ، لأَِنَّ جِوَازَ الأَْمَانِ - مَعَ أَنَّهُ يَتَضَمَّنُ تَرْكَ الْقِتَال الْمَفْرُوضِ - لِلْمُصْلِحَةِ، فَإِذَا صَارَتِ الْمَصْلَحَةُ فِي النَّقْضِ نَقَضَهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِالنَّقْضِ وَإِعَادَتِهِمْ إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ قَبْل الأَْمَانِ، ثُمَّ يُقَاتِلُهُمْ لِئَلاَّ يَكُونَ مِنَ
(1) بدائع الصنائع 7 / 107، وابن عابدين 3 / 248، 249، وفتح القدير 4 / 351، 352، والاختيار 4 / 136، والأحكام السلطانية للماوردي 146 ط. دار الكتب العلمية، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ط. دار الكتب العلمية - بيروت 161، وروضة الطالبين 10 / 281
(2) كشاف القناع 3 / 104.
(3) مغني المحتاج 4 / 238.