فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23559 من 31949

وَالدَّقَّاقِ وَالْحَدَّادِ وَالنَّجَّارِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لاَ يُمْكِنُ إِقَامَتُهُ مَعَ أَدْنَى عَجْزٍ أَوْ مَرَضٍ، مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ وَالسُّوقِ لاَ يَكُونُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ، إِذْ لاَ يُشْتَرَطُ فِي هَؤُلاَءِ الْعَجْزُ عَنِ الْعَمَل فِي حِرْفَتِهِمْ لِيُعْتَبَرُوا فِي مَرَضِ الْمَوْتِ، بَل عَنْ مِثْل مَا يَعْجِزُ عَنْهُ صَاحِبُ الْحِرْفَةِ الْعَادِيَّةِ (1) .

الْوَصْفُ الثَّانِي: أَنْ يَتَّصِل الْمَرَضُ بِالْمَوْتِ، سَوَاءٌ وَقَعَ الْمَوْتُ بِسَبَبِهِ أَمْ بِسَبَبٍ آخَرَ خَارِجِيٍّ عَنِ الْمَرَضِ كَقَتْلٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ حَرِيقٍ أَوْ تَصَادُمٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (2) .

فَإِذَا صَحَّ مِنْ هَذَا الْمَرَضِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَرَضِ الْمَوْتِ، وَتُعْتَبَرُ تَصَرُّفَاتُهُ فِيهِ كَتَصَرُّفَاتِ الصَّحِيحِ دُونَ فَرْقٍ، فَالْمَرِيضُ مَا دَامَ حَيًّا لاَ يَجُوزُ لِوَرَثَتِهِ وَلاَ لِدَائِنِيهِ الاِعْتِرَاضُ عَلَى تَصَرُّفَاتِهِ لِجَوَازِ أَنْ يُشْفَى مِنْ مَرَضِهِ، أَمَّا إِذَا انْتَهَى الْمَرَضُ الْمَخُوفُ بِالْمَوْتِ فَيَتَبَيَّنُ أَنَّ التَّصَرُّفَ وَقَعَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ (3) .

مَا يُلْحَقُ بِمَرَضِ الْمَوْتِ فِي الْحُكْمِ:

2 -أَلْحَقَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِالْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ فِي الْحُكْمِ حَالاَتٍ مُخْتَلِفَةً وَعَدِيدَةً لَيْسَ فِيهَا مَرَضٌ أَوِ اعْتِلاَل صِحَّةٍ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا

(1) شرح المجلة للأتاسي 2 / 408.

(2) تبيين الحقائق للزيلعي 2 / 448.

(3) نهاية المحتاج 6 / 59، وانظر الروضة للنووي 6 / 123، والمهذب 1 / 460، والمغني 6 / 505.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت