تَأْخُذَ الْمِسْكَ، وَتَجْعَلَهُ فِي قُطْنٍ، وَيُقَال لَهَا الْكُرْسُفُ أَوِ الْفِرْصَةُ (1) ، وَتُدْخِلُهَا الْفَرْجَ، لِيَقْطَعَ رَائِحَةَ دَمِ الْحَيْضِ أَوِ النِّفَاسِ (2) .
10 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ شَمَّ الْمِسْكَ وَلَوْ ذَاكِرًا، أَوْ شَمَّ هَوَاءً تَطَيَّبَ بِرِيحِ الْمِسْكِ أَوْ شَبَهِهِ فَلاَ يُفْطِرُ (3) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ مَنْ شَمَّ رَائِحَةَ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالزَّبَادِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْخُل الْحَلْقَ فَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إِذَا وَصَل إِلَى الْحَلْقِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ، أَمَّا لَوْ وَصَل إِلَى الْحَلْقِ بِاخْتِيَارِهِ، أَيْ بِاسْتِنْشَاقِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُسْتَنْشِقُ صَانِعَهُ أَوْ غَيْرَهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ (4) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ شَمُّ مَا لاَ يَأْمَنُ أَنْ يَجْذِبَهُ نَفْسُهُ إِلَى حَلْقِهِ كَسَحِيقِ مِسْكٍ وَكَافُورٍ، وَكَبُخُورٍ، وَعَنْبَرٍ (5) .
(1) الكرسف: القطن، وفي اصطلاح الفقهاء ما يوضع على فم الفرج، والفرصة بكسر الراء القطعة من كل شيء، وقيل: القطعة من مسك (رسائل ابن عابدين 1 / 84، وعمدة القاري 2 / 114) .
(2) رسائل ابن عابدين 1 / 84، وعمدة القاري 2 / 113، ومغني المحتاج 1 / 74، وفتح الباري 1 / 416، وكشاف القناع 1 / 153، ومطالب أولي النهى 1 / 182.
(3) حاشية ابن عابدين 2 / 97.
(4) حاشية الدسوقي 1 / 525.
(5) كشاف القناع 2 / 330.