الْمُتَغَيِّرَ بِالدُّهْنِ، أَوِ الْمُخْتَلَطَ بِالطُّحْلُبِ وَشِبْهَهُ (1) .
وَالْفَرِيقُ الثَّانِي: وَهُمُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ طَاهِرٌ غَيْرُ مُطَهِّرٌ. قَال صَاحِبُ أَسْهَل الْمَدَارِكِ: وَالْمُتَغَيِّرُ بِالطَّاهِرِ كَاللَّبَنِ طَاهِرٌ فِي نَفْسِهِ غَيْرُ طَهُورٍ، يُسْتَعْمَل فِي الْعَادَاتِ كَالطَّبْخِ وَالشُّرْبِ، وَلاَ يُسْتَعْمَل فِي الْعِبَادَاتِ كَالْوُضُوءِ وَالْغُسْل (2) .
وَقَال النَّوَوِيُّ: مَنْعُ الطَّهَارَةِ بِالْمُتَغَيِّرِ بِمُخَالَطَةِ مَا لَيْسَ بِمُطَهِّرٍ وَالْمَاءُ يَسْتَغْنِي عَنْهُ هُوَ مَذْهَبُنَا (3) .
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: مَا خَالَطَهُ طَاهِرٌ يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ فَغَيَّرَ إِحْدَى صِفَاتِهِ - طَعْمَهُ أَوْ لَوْنَهُ أَوْ رِيحَهُ - كَمَاءِ الْبَاقِلاَّ وَمَاءِ الْحِمَّصِ وَمَاءِ الزَّعْفَرَانِ، اخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْمِ فِي الْوُضُوءِ بِهِ، وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ إِمَامِنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي ذَلِكَ. فَرُوِيَ عَنْهُ: لاَ تَحْصُل الطَّهَارَةُ بِهِ. . . قَال الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: وَهِيَ الأَْصَحُّ وَهِيَ الْمَنْصُورَةُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا فِي الْخِلاَفِ (4) ، وَقَال الْمِرْدَاوِيُّ وَهِيَ الْمَذْهَبُ (5) .
(1) المغني 1 / 12.
(2) أسهل المدارك 1 / 38.
(3) المجموع 1 / 104.
(4) المغني 1 / 12.
(5) الإنصاف 1 / 32.