فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ هَذَا النِّكَاحَ لاَ يَصِحُّ سَوَاءٌ كَانَ الطَّلاَقُ مُحَدَّدًا بِوَقْتٍ مَعْلُومٍ كَشَهْرٍ أَوْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ أَوْ بِمَجْهُولٍ كَأَنْ يَشْتَرِطَ طَلاَقَهَا إِنْ قَدِمَ أَبُوهَا مَثَلًا، لأَِنَّهُ شَرْطٌ يُنَاقِضُ مَقْصُودَ الْعَقْدِ فَأَبْطَلَهُ، وَلأَِنَّهُ مَانِعٌ مِنْ بَقَاءِ النِّكَاحِ فَأَشْبَهَ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ.
وَذَهَبُ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ كُلٍّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ النِّكَاحَ بِشَرْطِ الطَّلاَقِ صَحِيحٌ فَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ شَهْرٍ - مَثَلًا - جَازَ النِّكَاحُ، لأَِنَّ اشْتِرَاطَ الْقَاطِعِ يَدُل عَلَى انْعِقَادِ النِّكَاحِ مُؤَبَّدًا وَبَطَل الشَّرْطُ، كَمَا لَوْ شَرَطَ أَنْ لاَ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ أَنْ لاَ يُسَافِرَ بِهَا (1)
19 -نِكَاحُ الْمُحَلِّل يَتَأَتَّى فِي امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثَلاَثًا فَلاَ تَحِل لِزَوْجِهَا الأَْوَّل إِلاَّ بِشُرُوطٍ هِيَ:
أ - أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مِنْهُ.
ب - أَنْ يَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ آخَرُ زَوَاجًا صَحِيحًا.
ج - أَنْ يَدْخُل بِهَا الزَّوْجُ الْجَدِيدُ دُخُولًا حَقِيقِيًّا بِأَنَّ تَغِيبَ حَشَفَتُهُ أَوْ قَدْرُهَا فِي فَرْجِهَا.
(1) الْبَحْر الرَّائِق 3 / 116، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 1 / 283، وَالْبَدَائِع 2 / 273، وَانْظُرِ الْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة 6 / 646، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 183.