جُمْلَةً وَلاَ يُشْتَرَطُ تَعْيِينُهُ تَفْصِيلًا إِذَا عَيَّنَهُ وَأَخْطَأَ ضَرَّ (1) .
22 -وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَجِبُ أَنْ يَنْوِيَ الصَّلاَةَ بِعَيْنِهَا إِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً مِنْ فَرْضٍ، وَكَذَا مَنْذُورَةٌ، وَنَفْلٌ مُؤَقَّتٌ كَوِتْرٍ وَتَرَاوِيحَ وَرَاتِبَةٍ، لِتَتَمَيَّزَ تِلْكَ الصَّلَوَاتُ عَنْ غَيْرِهَا، وَلأَِنَّهُ لَوْ كَانَتْ عَلَيْهِ صَلَوَاتٌ فَصَلَّى أَرْبَعًا يَنْوِي بِهَا مِمَّا عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لاَ يُجْزِئُهُ إِجْمَاعًا، فَلَوْلاَ اشْتِرَاطُ التَّعْيِينِ لأََجْزَأَهُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنِ الصَّلاَةُ مُعَيَّنَةً كَالنَّفْل الْمُطْلَقِ أَجْزَأَتْهُ نِيَّةُ الصَّلاَةِ لِعَدَمِ مَا يَقْتَضِي التَّعْيِينَ فِيهَا (2) .
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اشْتِرَاطِ نِيَّةِ فَرْضِيَّةِ الْعِبَادَةِ عِنْدَ الْقِيَامِ بِهَا، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
أ - الْوُضُوءُ:
23 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ التَّعَرُّضُ لِنِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ فِي الْوُضُوءِ.
وَكَيْفِيَّةُ النِّيَّةِ فِي الْوُضُوءِ أَنْ يَنْوِيَ رَفْعَ الْحَدَثِ، أَوْ يَنْوِيَ اسْتِبَاحَةَ مَا مَنَعَهُ الْحَدَثُ، أَوْ نِيَّةَ فَرْضِ الْوُضُوءِ، أَوْ نِيَّةَ الْوُضُوءِ فَقَطْ، فَأَيُّ
(1) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 14 - 16.
(2) كشاف القناع 1 / 89 - 90، 314.