وَالأَْظْهَرُ أَنَّهُ يَضَعُ كَفَّيْهِ وَأَصَابِعَهُ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ وَيَمُدُّهُمَا إِلَى قَفَاهُ عَلَى وَجْهٍ يَسْتَوْعِبُ جَمِيعَ الرَّأْسِ، ثُمَّ يَمْسَحُ أُذُنَيْهِ بِإِصْبَعَيْهِ، وَلاَ يَكُونُ الْمَاءُ مُسْتَعْمَلًا بِهَذَا؛ لأَِنَّ الاِسْتِيعَابَ بِمَاءٍ وَاحِدٍ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ.
فَلَوْ مَسَحَ الْمُتَوَضِّئُ أُذُنَيْهِ بِالْبَلَّةِ الْبَاقِيَةِ مِنْ مَسْحِ الرَّأْسِ كَفَى وَكَانَ مُقِيمًا لِلسُّنَّةِ، وَلَكِنَّ مَسْحَهُمَا بِمَاءٍ جَدِيدٍ أَوْلَى؛ مُرَاعَاةً لِلْخِلاَفِ لِيَكُونَ آتِيًا بِالسُّنَّةِ اتِّفَاقًا.
وَقَالُوا يُنْدَبُ إِدْخَال خِنْصَرِهِ الْمَبْلُولَةِ فِي صِمَاخِ أُذُنَيْهِ عِنْدَ مَسْحِهِمَا. (1)
ثَامِنًا - تَخْلِيل اللِّحْيَةِ وَشُعُورِ الْوَجْهِ:
100 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ - فِي الْجُمْلَةِ - إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ فِي الْوُضُوءِ تَخْلِيل اللِّحْيَةِ وَسَائِرِ شُعُورِ الْوَجْهِ، عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَهُمْ وَتَفْصِيلٍ سَبَقَ بَيَانُهُ (ف5) فِي غَسْل الْوَجْهِ فِي الْوُضُوءِ، وَيُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (تَخْلِيل ف 6 - 8) .
101 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ تَخْلِيل أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَأَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ.
(1) الاِخْتِيَار 1 / 8، والدر الْمُخْتَار وَرَدّ الْمُحْتَارِ 1 / 82 - 85، وتبيين الْحَقَائِق 1 / 5 - 6.