دُونَ الشَّعْرِ مِنَ الرَّأْسِ أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ، فَيَجِبُ مَسْحُهُ مَعَ الرَّأْسِ، وَكَيْفَ مَسَحَ الأُْذُنَيْنِ أَجْزَأَ كَالرَّأْسِ.
وَالْمَسْنُونُ فِي مَسْحِهِمَا أَنْ يُدْخِل سَبَّابَتَيْهِ فِي صِمَاخَيْهِمَا، وَيَمْسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ ظَاهِرَهُمَا؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ: دَاخَلَهُمَا بِالسَّبَّابَتَيْنِ وَخَالَفَ بِإِبْهَامَيْهِ إِلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ (1) وَلاَ يَجِبُ مَسْحُ مَا اسْتَتَرَ مِنَ الأُْذُنَيْنِ بِالْغَضَارِيفِ؛ لأَِنَّ الرَّأْسَ الَّذِي هُوَ الأَْصْل لاَ يَجِبُ مَسْحُ مَا اسْتَتَرَ مِنْهُ بِالشَّعْرِ، فَالأُْذُنُ أَوْلَى (2) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَكْفِي مَسْحُ جَمِيعِ الرَّأْسِ وَالأُْذُنَيْنِ بِمَاءٍ وَاحِدٍ؛ لأَِنَّهُمَا مِنَ الرَّأْسِ، قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الأُْذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ وَالْمُرَادُ بَيَانُ الْحُكْمِ دُونَ الْخِلْقَةِ.
(1) حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ:"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ. ."أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَّة (1 / 151 ط الْحَلَبِيّ) وابْن حِبَّانَ (الإِْحْسَان 3 / 367 ط الرِّسَالَة) وَاللَّفْظ لاِبْن حِبَّانَ، وجود إِسْنَاده النَّوَوِيّ فِي الْمَجْمُوعِ (1 / 415 ط المنيرية) .
(2) كَشَّاف الْقِنَاع 1 / 100، والإنصاف 1 / 162 - 163، ومعونة أُولِي النُّهَى 1 / 296.