فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26904 من 31949

عِنْدَ آخِرِ كُل سَنَةٍ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَعَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَضَيَا بِذَلِكَ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمَا فِي عَصْرِهِمَا مُخَالِفٌ، فَكَانَ فِي مَعْنَى الإِْجْمَاعِ (1) .

ب - نَقْدُ الثَّمَنِ فِي مُدَّةِ خِيَارِ الشَّرْطِ: يَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي بَيْعِ الْخِيَارِ أَنْ يَنْقُدَ الثَّمَنَ، بَل يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ الدَّفْعَ، لاِحْتِمَال الْفَسْخِ، وَيَجُوزَ لَهُ النَّقْدُ اخْتِيَارًا وَتَطَوُّعًا، وَلاَ يَكُونُ ذَلِكَ مُبْطِلًا لِلْخِيَارِ.

وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ إِنْ شَرَطَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي بَيْعِ الْخِيَارِ أَنْ يَنْقُدَ الثَّمَنَ، أَيْ يُعَجِّلَهُ - يَفْسُدُ الْبَيْعُ؛ لأَِنَّ مَا يَنْقُدُهُ يَكُونُ مُتَرَدِّدًا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ سَلَفًا إِنْ فُسِخَ الْعَقْدُ، أَوْ ثَمَنًا إِنْ لَمْ يُفْسَخْ، أَمَّا لَوْ نَقَدَ الثَّمَنَ تَطَوُّعًا دُونَ شَرْطٍ فَلاَ يَفْسُدُ.

وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ صُوَرًا شَبِيهَةً بِهَذَا يَمْتَنِعُ فِيهَا شَرْطُ النَّقْدِ إِنْ تَرَدَّدَ الْمَنْقُودُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا أَوْ سَلَفًا، فَيُمْنَعُ لأَِنَّهُ قَرْضٌ جَرَّ نَفْعًا احْتِمَالًا، مِنْهَا:

-مَا لَوْ أَكْرَى أَرْضَهُ لِلزِّرَاعَةِ، وَكَانَتْ مِمَّا لاَ يُتَيَقَّنُ أَنَّهُ سَيَحْصُل لَهَا الرَّيُّ، بَل يُشَكُّ فِيهِ، كَالأَْرَاضِي الَّتِي تُسْقَى بِمَاءِ الْمَطَرِ،

(1) ابن عابدين 5 / 411، والدسوقي 4 / 285، ونهاية المحتاج 7 / 301، والمغني مع الشرح الكبير 9 / 492.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت