16 -الأَْنْهَارُ إِمَّا عَامَّةٌ غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ لأَِحَدٍ أَوْ خَاصَّةٌ مَمْلُوكَةٌ لِشَخْصٍ أَوْ أَكْثَرَ.
وَيَخْتَلِفُ مَنْ يَتَحَمَّل كِرَى الأَْنْهَارِ وَإِصْلاَحَهَا بِاخْتِلاَفِ نَوْعِ النَّهْرِ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي:
أَوَّلًا: الأَْنْهَارُ الْعَامَّةُ:
17 -كَرْيُ (1) ، الأَْنْهَارِ الْعَامَّةِ كَالنِّيل وَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ يَكُونُ عَلَى السُّلْطَانِ مِنْ بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ، لأَِنَّ مَنْفَعَةَ الْكَرْيِ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ، فَتَكُونُ مُؤْنَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَال، لِقَوْل النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ (2) .
وَتَكُونُ الْمُؤْنَةُ مِنْ مَال الْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ دُونَ الْعُشُورِ وَالصَّدَقَاتِ، لأَِنَّ الْعُشُورَ وَالصَّدَقَاتِ لِلْفُقَرَاءِ، وَالْخَرَاجَ وَالْجِزْيَةَ لِلنَّوَائِبِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَال شَيْءٌ
(1) كري النهر: حفره وإخراج طينه (لسان العرب) ، والكري تعبير الحنفية، ويعبر الشافعية بالعمارة، ويعبر الحنابلة بالإكراء والإصلاح.
(2) حديث:"الخراج بالضمان". أخرجه أبو داود (3 / 780 - ط حمص) من حديث عائشة، وصححه ابن القطان كما في التلخيص لابن حجر (3 / 54 - ط العلمية)