الْعَقْدُ، وَيَنْزِل وَرَثَتُهُ مَنْزِلَتَهُ، وَلَيْسَ لِلْجَاعِل أَنْ يَمْنَعَهُمْ مِنَ الْعَمَل (1) .
أَمَّا إِذَا مَاتَ الْعَامِل بَعْدَ أَنْ شَرَعَ فِي الْعَمَل، وَقَبْل إِتْمَامِهِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: لِلْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ الْجَعَالَةَ لاَ تَبْطُل بِمَوْتِ الْعَامِل بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَل، وَيَقُومُ وَرَثَتُهُ مَقَامَهُ فِي إِكْمَالِهِ إِنْ كَانُوا أُمَنَاءَ، وَلَيْسَ لِلْجَاعِل أَنْ يَمْنَعَهُمْ مِنَ الْعَمَل، وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ إِذَا أَتَمَّ الْوَرَثَةُ الْعَمَل اسْتَحَقُّوا الْجُعْل كَامِلًا، بَعْضُهُ بِالإِْرْثِ مِنْ عَمَل مُوَرِّثِهِمْ، وَبَعْضُهُ الآْخَرُ نَتِيجَةُ عَمَلِهِمْ (2) .
الثَّانِي: لِلشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ أَنَّ الْجَعَالَةَ تَبْطُل بِمَوْتِهِ، لأَِنَّهَا مِنَ الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، فَإِنْ أَتَمَّ وَرَثَتُهُ الْعَمَل مِنْ بَعْدِهِ، اسْتَحَقُّوا قِسْطَ مَا عَمِل مُوَرِّثُهُمْ مِنَ الْجُعْل الْمُسَمَّى فَقَطْ، وَلاَ شَيْءَ لَهُمْ فِي الْعَمَل الَّذِي أَتَمُّوهُ بَعْدَ وَفَاةِ مُوَرِّثِهِمْ (3) .
وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ (جَعَالَة ف67) .
(1) المقدمات الممهدات 2 / 308 ط التنوسي.
(2) تحرير الكلام في مسائل الالتزام للحطاب 1 / 289، والمقدمات الممهدات 2 / 308 ط التنوسي.
(3) أسنى المطالب 2 / 443، ونهاية المحتاج 5 / 474.