14 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِِلَى أَنَّهُ لاَ تَجُوزُ الْمُضَارَبَةُ عَلَى تِبْرٍ وَلاَ حُلِيٍّ وَلاَ سَبَائِكَ لاِخْتِلاَفِ قِيمَتِهَا.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِِلَى جَوَازِ الْمُضَارَبَةِ بِتِبْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِشَرْطِ تَعَامُل النَّاسِ بِهِ، فَإِِِنْ كَانَ النَّاسُ يَتَعَامَلُونَ بِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فَتَجُوزُ الْمُضَارَبَةُ بِهِ، وَإِِِنْ كَانُوا لاَ يَتَعَامَلُونَ بِهِ فَهُوَ كَالْعُرُوضِ فَلاَ تَجُوزُ الْمُضَارَبَةُ بِهِ.
وَأَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ الْمُضَارَبَةَ بِالتِّبْرِ وَنَحْوِهِ بِشَرْطَيْنِ:
الأَْوَّل: أَنْ يُتَعَامَل بِالتِّبْرِ وَنَحْوِهِ فَقَطْ فِي بَلَدِ الْمُضَارَبَةِ.
الثَّانِي: أَنْ لاَ يُوجَدَ مَسْكُوكٌ يُتَعَامَل بِهِ، فَإِِِنْ وُجِدَ مَسْكُوكٌ يُتَعَامَل بِهِ أَيْضًا لَمْ يَجُزِ التِّبْرُ وَنَحْوُهُ لِوُجُودِ الأَْصْل (1) .
ج - الْمُضَارَبَةُ بِالْمَغْشُوشِ مِنَ النَّقْدَيْنِ
15 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ إِِلَى جَوَازِ الْمُضَارَبَةِ بِالْمَغْشُوشِ مِنَ النَّقْدَيْنِ،
(1) بدائع الصنائع 6 / 82، والشرح الصغير 3 / 683 - 684، وشرح الزرقاني 6 / 213، ومغني المحتاج 2 / 310، ونهاية المحتاج 5 / 219، وكشاف القناع 3 / 498.