جَوَازِ أَنْ يَغْسِل الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ الْمَيِّتَ بِلاَ كَرَاهَةٍ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ التَّطْهِيرُ، وَهُوَ حَاصِلٌ بِالْجُنُبِ وَالْحَائِضِ، وَلأَِنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ فِي الْغَاسِل الطَّهَارَةُ (1) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى كَرَاهَةِ غَسْل الْجُنُبِ لِلْمَيْتِ لأَِنَّهُ يَمْلِكُ طُهْرَهُ وَلاَ يُكْرَهُ تَغْسِيل الْحَائِضِ لأَِنَّهَا لاَ تَمْلِكُ طُهْرَهَا (2) . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ كَرِهَ لِلْحَائِضِ الْغُسْل لأَِنَّهَا لَوِ اغْتَسَلَتْ لِنَفْسِهَا لَمْ تَعْتَدَّ بِهِ فَكَذَا إِذَا غَسَّلَتْ (3) .
9 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ شَدِّ لَحْيَيِ الْمَيِّتِ بِعِصَابَةِ عَرِيضَةٍ تُرْبَطُ فَوْقَ رَأْسِهِ، لِئَلاَّ يَبْقَى فَمُهُ مَفْتُوحًا، فَتَدْخُلَهُ الْهُوَامُ وَيَتَشَوَّهُ خَلْقُهُ وَيَدْخُل الْمَاءُ عِنْدَ غَسْلِهِ.
وَكَذَلِكَ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَلْيِينِ مَفَاصِل الْمَيِّتِ، وَذَلِكَ بِرِدِّ سَاعِدِهِ إِلَى عَضُدِهِ وَسَاقِهِ إِلَى فَخِذِهِ وَفَخِذِهِ إِلَى بَطْنِهِ، ثُمَّ تُمَدُّ وَتَلِينُ أَصَابِعُهُ بِأَنْ تُرَدَّ إِلَى بَطْنِ كَفِّهِ ثُمَّ تُمَدُّ
(1) بدائع الصنائع 1 / 304، وحاشية الجمل 2 / 149، والقليوبي 1 / 345، ومطالب أولي النهى 1 / 846، والمغني 2 / 452.
(2) الخرشي 2 / 137، 138.
(3) بدائع الصنائع 1 / 304.