يُقَال عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ حَقِيقَةً بِخِلاَفِ الْمُتَوَاطِئِ، فَإِنَّهُ لاَ يُقَال حَقِيقَةً إِلاَّ عَلَيْهِمَا مُجْتَمِعَيْنِ (1) .
2 -يَتَرَتَّبُ عَلَى اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ فِي حَقِيقَةِ النِّكَاحِ اخْتِلاَفُ الْحُكْمِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِل الْفِقْهِيَّةِ.
فَمَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ حَرُمَتْ عَلَى أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الأَْشْهَرُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (2) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّ الزِّنَا لاَ يُثْبِتُ الْمُصَاهَرَةَ، فَلِمَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِفُرُوعِهَا وَأُصُولِهَا، وَلأَِبِيهِ وَابْنِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، قَال الشَّبْرَامَلِّسِيُّ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَطْءَ لاَ يُسَمَّى نِكَاحًا وَلاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ التَّحْرِيمُ بِالْمُصَاهَرَةِ؛ لأَِنَّ النِّكَاحَ حَيْثُ أُطْلِقَ حُمِل عَلَى الْعَقْدِ إِلاَّ بِقَرِينَةٍ، فَنَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ (3) }
(1) رد المحتار والدر المختار 2 / 260، ومواهب الجليل 3 / 403، والخرشي مع العدوي 3 / 164، ومغني المحتاج 3 / 123، والإنصاف 8 / 5، 6، وكشاف القناع 5 / 5، 6.
(2) رد المحتار 2 / 260، والمغني 6 / 576، 577، ومطالب أولي النهى 5 / 4.
(3) سورة النساء / 22