مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ، فَهَل لَهُ الرُّجُوعُ؟ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ:
(إِحْدَاهُمَا) يَرْجِعُ بِهِ،؛ لأَِنَّهُ مَأْذُونٌ فِيهِ عُرْفًا. (وَالثَّانِيَةُ) لاَ يَرْجِعُ، لأَِنَّهُ مُفَرِّطٌ بِتَرْكِ اسْتِئْذَانِ الْحَاكِمِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ. (1)
25 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَدِيعِ حِفْظُ الْوَدِيعَةِ وَصِيَانَتُهَا لِصَاحِبِهَا. فَإِنْ قَصَّرَ فِي حِفْظِهَا أَوْ تَعَدَّى، فَهَلَكَتْ، ضَمِنَهَا. (2)
وَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَكْفِي الإِْيجَابُ وَالْقَبُول فِي حَقِّ وُجُوبِ حِفْظِهَا عَلَى الْوَدِيعِ حَتَّى يُثَبِّتَ يَدَهُ عَلَيْهَا بِالْقَبْضِ؛ لأَِنَّ حِفْظَ الشَّيْءِ بِدُونِ إِثْبَاتِ الْيَدِ عَلَيْهِ مُحَالٌ، قَالُوا: وَإِنَّ مِنْ إِثْبَاتِ الْيَدِ عَلَى الْوَدِيعَةِ مَا لَوْ وَضَعَ الْمُودِعُ الْوَدِيعَةَ بَيْنَ يَدَيِ الْوَدِيعِ أَوْ فِي مَوْضِعٍ
(1) الْمُغْنِي لاِبْنِ قُدَامَةَ 9 / 275، وَالإِْنْصَافُ 6 / 320 ـ 321.
(2) الدَّرّ الْمُخْتَار 4 / 494، وَالْبَحْر الرَّائِق 7 / 273، وَالْمُقَدَّمَات الْمُمَهَّدَات 2 / 466، وَالْعَدَوِيّ عَلَى كِفَايَة الطَّالِبِ الرَّبَّانِيِّ 2 / 254 وَأَسْنَى الْمَطَالِب 3 / 78 وَرَوْضَةُ الطَّالِبِينَ 6 / 341، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 4 / 338، وَالْمُغْنِي 9 / 258، وَشَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ 2 / 450، وَكَشَّافُ الْقِنَاعِ 4 / 187.