النَّسَبِ: وَذَلِكَ بِأَلاَّ يُنْسَبَ إِلَى غَيْرِهِ إِذْ لاَ يُدْرَى لَهُ أَبٌ فِي مَسْقَطِ رَأْسِهِ، لأَِنَّ مَنْ عُرِفَ نَسَبُهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ يُوَالِيَ غَيْرَهُ. وهَذَاَ هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ.
أَمَّا نِسْبَةُ غَيْرِهِ إِلَيْهِ فَغَيْرُ مَانِعٍ مِنْ صِحَّةِ مُوَالاَتِهِ. (1)
وَفِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ: كَوْنُهُ مَجْهُول النَّسَبِ لَيْسَ بِشَرْطٍ عِنْدَ الْبَعْضِ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ. (2)
(وَالشَّرْطُ السَّابِعُ) أَنْ لاَ يَكُونَ مِنَ الْعَرَبِ: حَتَّى لَوْ وَالَى عَرَبِيٌّ رَجُلًا مِنْ غَيْرِ قَبِيلَتِهِ، لَمْ يَكُنْ مَوْلاَهُ، وَلَكِنْ يُنْسَبُ إِلَى عَشِيرَتِهِ، وَهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْهُ، لأَِنَّ جَوَازَ الْمُوَالاَةِ لِلتَّنَاصُرِ، وَالْعَرَبُ يَتَنَاصَرُونَ بِقَبَائِلِهِمْ، فَأَغْنَى عَنْ عَقْدِ الْمُوَالاَةِ. وَإِنَّمَا تَجُوزُ مُوَالاَةُ الْعَجَمِ لأَِنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ قَبِيلَةٌ يَتَنَاصَرُونَ بِهَا، فَتَجُوزُ مُوَالاَتُهُمْ لأَِجْل التَّنَاصُرِ.
وَأَمَّا الَّذِي هُوَ مِنَ الْعَرَبِ، فَلَهُ قَبِيلَةٌ يَنْصُرُونَهُ، وَالنُّصْرَةُ بِالْقَبِيلَةِ أَقْوَى، فَلاَ يَصِيرُ مَوْلًى. وَلِهَذَا لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ وَلاَءُ الْعَتَاقَةِ وَكَذَا وَلاَءُ الْمُوَالاَةِ. وَلأَِنَّهُ لَمَّا لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ وَلاَءُ الْعَتَاقَةِ مَعَ أَنَّهُ أَقْوَى،
(1) العناية وتكملة الفتح 8 162، وتكملة البحر الرائق 8 77.
(2) رد المحتار 5 79، وتكملة البحر 8 77، والدر المنتقى 2 428، والعناية وتكملة الفتح 8 162.