قَال الرَّمْلِيُّ: وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَصِحُّ عَزْلُهُ بِجُنْحَةٍ وَبِغَيْرِ جُنْحَةٍ، لأَِنَّهُ وَكَيْلٌ وَلِلْمُوَكِّل عَزْل الْوَكِيل مُطْلَقًا (1) .
قَال فِي الدُّرِّ: وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْل أَبِي يُوسُفَ. وَفِي الْبَحْرِ: وَمَشَايِخُ بَلْخٍ يُفْتُونَ بِقَوْل أَبِي يُوسُفَ (2) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: لاَ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ الْوَاقِفُ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ، وَإِنَّمَا يُتْبَعُ شَرْطُهُ فِي تَعْيِينِ النَّاظِرِ، فَإِنْ شَرَطَ أَنْ يَكُونَ فُلاَنٌ نَاظِرَ وَقْفِهِ اتُّبِعَ شَرْطُهُ، وَلاَ يَجُوزُ الْعُدُول عَنْهُ لِغَيْرِهِ، قَال الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ: وَلِلْوَاقِفِ عَزْلُهُ وَلَوْ لِغَيْرِ جُنْحَةٍ (3) وَكَذَا نَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ، قَال: لَوْ قَدَّمَ الْمُحَبِّسُ مَنْ رَأَى لِذَلِكَ أَهْلًا فَلَهُ عَزْلُهُ وَاسْتِبْدَالُهُ، وَقَال الْحَطَّابُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ بَعْضَ النَّوَازِل وَأَقْوَال الْعُلَمَاءِ فِيهَا: يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَنْ حَبَّسَ شَيْئًا وَجَعَلَهُ عَلَى يَدِ غَيْرِهِ، ثُمَّ أَرَادَ عَزْلَهُ، لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِمُوجِبٍ يَظْهَرُ، كَالْقَاضِي إِذَا قَدَّمَ أَحَدًا (4) .
115 -لِلْقَاضِي حَقُّ الْوِلاَيَةِ الْعَامَّةِ، وَلِذَلِكَ
(1) منحة الخالق لابن عابدين بهامش البحر الرائق 5 / 244.
(2) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين 3 / 312، والبحر الرائق 5 / 244.
(3) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 4 / 88.
(4) مواهب الجليل 6 / 39.