عَلَيْهَا أَوْ خِلاَل مُدَّةِ الرَّضَاعِ رَجَعَ الزَّوْجُ بِبَقِيَّةِ نَفَقَةِ الْوَلَدِ خِلاَل الْمُدَّةِ الْمُتَبَقِّيَةِ. لأَِنَّهُ عِوَضٌ مُعَيَّنٌ تَلِفَ قَبْل قَبْضِهِ فَوَجَبَ بَدَلُهُ، كَمَا لَوْ خَالَعَتْهُ عَلَى قَفِيزٍ فَتَلِفَ قَبْل قَبْضِهِ.
وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ رُجُوعَهُ بِمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عُرْفٌ أَوْ شَرْطٌ يَقْضِي بِعَدَمِ رُجُوعِهِ فَيَعْمَل بِهِمَا، وَيُقَدِّمُ الشَّرْطَ عَلَى الْعُرْفِ إِذَا تَعَارَضَا. (1)
وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (خُلْع ف 25)
43 -نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَوِ اخْتَلَعَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى أَنْ تَتْرُكَ وَلَدَهَا عِنْدَ الزَّوْجِ فَالْخُلْعُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ حَقَّ الْوَلَدِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ أُمِّهِ مَا كَانَ إِلَيْهَا مُحْتَاجًا، فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُبْطِلَهُ بِالشَّرْطِ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْفُقَهَاءُ الثَّلاَثَةُ أَبُو اللَّيْثِ وَالْهِنْدُوَانِيُّ وَخَوَاهَرْ زَادَهْ قَال فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: فَإِنْ لَمْ يُوجِدْ غَيْرَهَا أَوْ لَمْ يَأْخُذِ الْوَلَدُ ثَدْيَ غَيْرِهَا أُجْبِرَتْ بِلاَ خِلاَفٍ. (2)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ الْخُلْعُ عَلَى إِسْقَاطِ
(1) رد المحتار على الدر المختار 2 567، وشرح منتهى الارادات 3 111، والشرح الصغير 2 521، والخرشي 4 23، والدسوقي 2 357، وروضة الطالبين 7 399، والكافي 3 156، والمغني 7 64،65، وأسنى المطالب 3 252.
(2) البحر الرائق 4 180، ورد المحتار على الدر المختار 2 636، وتبيين الحقائق مع حاشية الشلبي 3 47، وفتح القدير 4 368.