وَنَصَّ ابْنُ مُفْلِحٍ وَغَيْرُهُ عَلَى أَنَّ ظَاهِرَ كَلاَمِ فُقَهَاءِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ لاَ تُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ كُل عُضْوٍ. (1)
ثَانِيًا: غَسْل الْيَدَيْنِ إِلَى الرُّسْغَيْنِ:
90 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ غَسْل الْيَدَيْنِ الطَّاهِرَتَيْنِ إِلَى الرُّسْغَيْنِ فِي ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ؛ لِفِعْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدْ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صِفَةَ وُضُوءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال:"دَعَا بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ أَدْخَل يَمِينَهُ فِي الإِْنَاءِ (2) ."
وَإِنْ كَانَتَا نَجِسَتَيْنِ فَيَجِبُ غَسْلُهُمَا اتِّفَاقًا.
(ر: رُسْغ ف 2، كَفّ ف 3، نَوْم، يَد) .
91 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْمَضْمَضَةِ فِي الْوُضُوءِ:
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْمَضْمَضَةَ فِي الْوُضُوءِ سُنَّةٌ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الْمَضْمَضَةُ فِي الْوُضُوءِ وَاجِبَةٌ.
(1) الْفُرُوع 1 / 152، وكشاف الْقِنَاع 1 / 104، ومطالب أُولِي النُّهَى 1 / 121 - 122.
(2) حَدِيث:"عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي صِفَة وَضَوْء النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". أَخْرَجَهُ مُسْلِم (1 / 205) .