لِنُطَفِكُمْ وَأَنْكِحُوا الأَْكْفَاءَ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ" (1) ، وَلأَِنَّهُ رُبَّمَا يُعَيَّرُ بِكُلٍّ مِنْهُنَّ لِدَنَاءَةِ أَصْلِهَا، وَرُبَّمَا اكْتَسَبَتْ مِنْ طِبَاعِ أَبِيهَا."
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَنْبَغِي تَزَوُّجُ بِنْتِ زِنًا وَلَقِيطَةٍ وَدَنِيئَةِ نَسَبٍ وَمَنْ لاَ يُعْرَفُ أَبُوهَا (2) .
44 -الزِّفَافُ: إِهْدَاءُ الْمَرْأَةِ إِلَى زَوْجِهَا، أَيْ نَقْل الْعَرُوسِ مِنْ بَيْتِ أَبَوَيْهَا إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَالْمُرَادُ بِهِ اجْتِمَاعُ النِّسَاءِ لِذَلِكَ، لأَِنَّهُ لاَزِمٌ لَهُ عُرْفًا.
وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ - فِي الْمُخْتَارِ عِنْدَهُمْ - عَلَى أَنَّ الزِّفَافَ إِذَا لَمْ يَشْتَمِل عَلَى مَفْسَدَةٍ دِينِيَّةٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَلاَ يُكْرَهُ.
(1) حديث:"تخيروا لنطفكم وأنكحوا الأكفاء". أخرجه ابن ماجة (1 / 633 ط عيسى الحلبي) من حديث عائشة رضي الله عنها، وقال ابن حجر في التلخيص (3 / 146 - ط شركة الطباعة الفنية) : مداره على أناس ضعفاء، وأعاد ذكر الحديث في الفتح (9 / 125 - ط السلفية) وقال: وأخرجه أبو نعيم من حديث عمر أيضا وفي إسناده مقال، ويقوي أحد الإسنادين بالآخر
(2) الشرح الصغير وحاشية الصاوي 2 / 349، ونهاية المحتاج وحاشية الشبراملسي 6 / 181، ومطالب أولي النهى 5 / 9.