فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26718 من 31949

نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ الْمَرِيضَةِ:

20 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَةَ إِذَا كَانَتْ مَرِيضَةً قَبْل الاِنْتِقَال إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَبَذَلَتْ لَهُ تَسْلِيمَ نَفْسِهَا تَسْلِيمًا كَامِلًا، أَوْ بَذَل هَذَا التَّسْلِيمَ وَلِيُّ الزَّوْجَةِ وَالزَّوْجَةُ مِمَّنْ يُوطَأُ مِثْلُهَا، وَتَسَلَّمَهَا الزَّوْجُ فِعْلًا، أَنَّ النَّفَقَةَ تَكُونُ وَاجِبَةً لَهَا عَلَيْهِ وَلَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا لِمَرَضِهَا (1) .

كَمَا ذَهَبُوا إِلَى وُجُوبِ النَّفَقَةِ لَهَا عَلَيْهِ إِذَا زُفَّتْ إِلَيْهِ وَهِيَ صَحِيحَةٌ ثُمَّ مَرِضَتْ عِنْدَهُ، لأَِنَّ الاِسْتِمْتَاعَ بِهَا مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ مُمْكِنٌ وَلاَ تَفْرِيطَ مِنْ جِهَتِهَا (2) ، وَلأَِنَّ الاِحْتِبَاسَ قَائِمٌ فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِسُ بِهَا وَيَمَسُّهَا وَتَحْفَظُ الْبَيْتَ، وَالْمَانِعُ عَارِضٌ فَأَشْبَهَ الْحَيْضَ.

21 -وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرِيضَةِ الْمَدْخُول بِهَا مَرَضًا شَدِيدًا يَمْنَعُهَا مِنْ الاِنْتِقَال إِلَى مَنْزِل الزَّوْجِيَّةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْل الأَْوَّل: لَهَا النَّفَقَةُ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَبِهِ قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (3) .

(1) البدائع 4 / 19، وحاشية الدسوقي 2 / 508، ومغني المحتاج 3 / 437، وشرح منتهى الإرادات 3 / 353.

(2) شرح منتهى الإرادات 3 / 353، ومغني المحتاج 3 / 473.

(3) البدائع 4 / 19، والمدونة 2 / 252، ومغني المحتاج 3 / 437، والمغني 9 / 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت