الْقَذَاةُ أَرَاهَا فِي الإِْنَاءِ؟ قَال: أَهْرِقْهَا. قَال: فَإِنِّي لاَ أُرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ، قَال:"فَأَبِنِ الْقَدَحَ إِذَنْ عَنْ فِيكَ" (1) . وَلأَِنَّ النَّهْيَ عَنِ النَّفْخِ لِحَمْل أُمَّتِهِ عَلَى مَكَارِمِ الأَْخْلاَقِ، وَأَنَّهُ مِنْ بَابِ النَّظَافَةِ.
وَيَرَى أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ النَّفْخُ فِي الطَّعَامِ إِلاَّ مَا لَهُ صَوْتٌ مِثْل أُفٍّ وَهُوَ تَفْسِيرُ النَّهْيِ.
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّهُ لاَ يُكْرَهُ النَّفْخُ فِي الطَّعَامِ لِمَنْ كَانَ وَحْدَهُ.
وَقَال الآْمِدِيُّ - مِنَ الْحَنَابِلَةِ: إِنَّهُ لاَ يُكْرَهُ النَّفْخُ فِي الطَّعَامِ إِذَا كَانَ حَارًّا، قَال الْمِرْدَاوِيُّ: وَهُوَ الصَّوَابُ إِنْ كَانَ ثَمَّ حَاجَةٌ إِلَى الأَْكْل حِينَئِذٍ (2) .
5 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ النَّفْخَ عَمْدًا فِي الصَّلاَةِ مُبْطِلٌ لَهَا فِي الْجُمْلَةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي بَعْضِ التَّفَاصِيل:
(1) ، حَدِيثُ: (نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشُّرْبِ. . ."أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ(4 / 304 ط الْحَلَبِيِّ) وَقَال: حَسَنٌ صَحِيحٌ"
(2) حَاشِيَةُ ابْنِ عَابِدِينَ 6 / 216، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةُ 5 / 337، وَالْبَزَّازِيَّةُ 6 / 365، وَالشَّرْحُ الصَّغِيرُ 4 / 754، 755، وَالْمُنْتَقَى 7 / 236، وَمُغْنِي الْمُحْتَاجِ 3 / 250، وَإِحْيَاءُ عُلُومِ الدِّينِ 2 / 5، وَكَشَّافُ الْقِنَاعِ 5 / 174، وَالإِْنْصَافُ 8 / 328.