90 -فَرَّقَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَا إِذَا كَانَ الْمَنْذُورُ بِهِ حَجًّا أَوْ صَوْمًا أَوْ صَلاَةً أَوِ اعْتِكَافًا عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
أ - فَإِنْ كَانَ النَّذْرُ صَلاَةً، فَمَاتَ النَّاذِرُ قَبْل فِعْلِهَا فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى سُقُوطِهَا بِمَوْتِهِ، فَلاَ يُصَلِّي أَحَدٌ عَنِ الْمَيِّتِ، لأَِنَّ الصَّلاَةَ لاَ بَدَل لَهَا، وَهِيَ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ لاَ يَنُوبُ أَحَدٌ عَنِ الْمَيِّتِ فِي أَدَائِهَا (1) .
ب - وَإِنْ كَانَ النَّذْرُ حَجًّا، وَمَاتَ النَّاذِرُ قَبْل التَّمَكُّنِ مِنْ أَدَائِهِ لأَِيِّ عُذْرٍ مِنَ الأَْعْذَارِ الشَّرْعِيَّةِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ (2) .
(1) فتح القدير 2 / 359 - 360، ونهاية المحتاج 3 / 187، والمجموع 6 / 372، والمنتقى 2 / 63، وبداية المجتهد 1 / 320، والمغني 13 / 655 - 656.
(2) المجموع 8 / 494، والمغني 5 / 38.