مُزْدَلِفَةُ
1 -قَال أَهْل اللُّغَةِ: الزُّلْفَةُ وَالزُّلْفَى: الْقُرْبَةُ وَالْحُظْوَةُ، وَأَزْلَفَهُ: قَرَّبَهُ، وَفِي الْحَدِيثِ: ازْدَلَفَ إِلَى اللَّهِ بِرَكْعَتَيْنِ وَمِنْهُ: مُزْدَلِفَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لاِقْتِرَابِهَا إِلَى عَرَفَاتٍ.
وَقِيل: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لاِجْتِمَاعِ النَّاسِ بِهَا، مِنْ قَوْلِهِمْ: أَزْلَفْتُ الشَّيْءَ جَمَعْتُهُ.
وَحَدُّهَا فِي الاِصْطِلاَحِ: هِيَ مَكَانٌ بَيْنَ مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ وَوَادِي مُحَسِّرٍ، وَبَعْضُهُمْ يَقُول: مَا بَيْنَ مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ إِلَى قَرْنِ مُحَسِّرٍ، فَمَا عَلَى يَمِينِ ذَلِكَ وَشِمَالِهِ مِنَ الشِّعَابِ فَهُوَ مِنًى.
قَال الإِْمَامُ النَّوَوِيُّ: قَال أَصْحَابُنَا: الْمُزْدَلِفَةُ مَا بَيْنَ وَادِي مُحَسِّرٍ وَمَأْزِمَيْ عَرَفَةَ، وَلَيْسَ الْحَدَّانِ مِنْهَا، وَيَدْخُل فِي الْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعُ تِلْكَ الشِّعَابِ الْقَوَابِل وَالظَّوَاهِرِ وَالْجِبَال الدَّاخِلَةِ فِي الْحَدِّ الْمَذْكُورِ (1) .
(1) المصباح المنير، والمفردات للأصفهاني، وحاشية ابن عابدين 2 / 176، ومغني المحتاج 1 / 497، والمغني لابن قدامة 3 / 421، والمطلع على أبواب المقنع ص 195، وتفسير القرطبي 2 / 421، والمجموع للنووي 8 / 128.