وَمَعْنَاهُ (1) .
وَفِي اصْطِلاَحِ النَّحْوِيِّينَ هُوَ: الْخَطَأُ فِي إِعْرَابِ الْكَلِمَةِ، أَوْ تَصْحِيحُ الْمُفْرَدِ. وَعِنْدَ الْقُرَّاءِ هُوَ: خَلَلٌ يَطْرَأُ عَلَى اللَّفْظِ فَيُخِل بِالْمَعْنَى (2) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
تَعَمُّدُ اللَّحْنِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ
2 -الْقُرْآنُ كَلاَمُ اللَّهِ الْمُعْجِزُ الْمُنَزَّل عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَنْقُول بِالتَّوَاتُرِ، فَيَحْرُمُ تَعَمُّدُ اللَّحْنِ فِيهِ، سَوَاءٌ أَغَيَّرَ الْمَعْنَى أَمْ لَمْ يُغَيِّرْ، لأَِنَّ أَلْفَاظَهُ تَوْقِيفِيَّةٌ نُقِلَتْ إِلَيْنَا بِالتَّوَاتُرِ، فَلاَ يَجُوزُ تَغْيِيرُ لَفْظٍ مِنْهُ بِتَغْيِيرِ الإِْعْرَابِ أَوْ بِتَغْيِيرِ حُرُوفِهِ بِوَضَعِ حَرْفٍ مَكَانَ آخَرَ.
وَلأَِنَّ فِي تَعَمُّدِ اللَّحْنِ عَبَثًا بِكَلاَمِ اللَّهِ، وَاسْتِهْزَاءً بِآيَاتِهِ، وَهُوَ كُفْرٌ بَوَاحٌ (3) ، قَال تَعَالَى: {قُل أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} (4) .
قَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِجَوَازِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِالأَْلْحَانِ إِذَا لَمْ تَتَغَيَّرِ الْكَلِمَةُ عَنْ وَضْعِهَا، وَلَمْ
(1) لسان العرب ومتن اللغة، والكليات مادة (لحن) ، وفتح الباري 12 / 339.
(2) الكليات لأبي البقاء الكفوي 4 / 172.
(3) كشاف القناع 1 / 481.
(4) سورة التوبة / 66.