بِالأَْعَاجِمِ وَأَهْل الْكِتَابِ، قَال: وَهَذَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ (1) .
وَقَال ابْنُ حَجَرٍ: اخْتُلِفَ فِي السِّبَالَيْنِ فَقِيل: هُمَا مِنَ الشَّارِبِ وَيُشْرَعُ قَصُّهُمَا مَعَهُ، وَقِيل: هُمَا مِنْ جُمْلَةِ شَعْرِ اللِّحْيَةِ، وَأَمَّا الْقَصُّ فَهُوَ الَّذِي فِي أَكْثَرِ الأَْحَادِيثِ (2) . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ السِّبَالَيْنِ مِنَ الشَّارِبِ فَيُشْرَعُ قَصُّهُمَا مَعَهُ (3) .
قَال ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: ذَكَرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَجُوسَ فَقَال: إِنَّهُمْ يُوفُونَ سِبَالَهُمْ وَيَحْلِقُونَ لِحَاهُمْ فَخَالِفُوهُمْ (4) قَال: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَعْرِضُ سَبَلَتَهُ فَجَزَّهَا (5) .
12 -الْعِنَايَةُ بِاللِّحْيَةِ بِأَخْذِ مَا طَال مِنْهَا وَتَشَوَّهَ أَمْرٌ مَشْرُوعٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ.
وَيُسَنُّ إِكْرَامُهَا (6) لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ (7) ، قَال الْغَزَالِيُّ وَالنَّوَوِيُّ: وَيُكْرَهُ لِلرَّجُل تَرْكُ لِحْيَتِهِ شَعِثَةً
(1) حاشية ابن عابدين 2 / 204، 205.
(2) فتح الباري 10 / 346.
(3) شرح المنتهى 1 / 41.
(4) حديث ابن عمر:"ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم المجوس. . .". أخرجه البيهقي (1 / 151) وابن حبان في صحيحه (12 / 290 - الإحسان) .
(5) حديث ابن عمر:"ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم المجوس. . .". أخرجه البيهقي (1 / 151) وابن حبان في صحيحه (12 / 290 - الإحسان) .
(6) المغني 1 / 89.
(7) حديث:"من كان له شعر فليكرمه". أخرجه أبو داود (4 / 395) من حديث أبي هريرة، وحسن إسناده ابن حجر في الفتح (10 / 368) .