وَالْوَجْهُ الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ الْفَسَادُ؛ لِمُنَافَاتِهِ مُقْتَضَى الْعَقْدِ كَشَرْطِ الزِّيَادَةِ (1) .
26 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِحَّةِ اشْتِرَاطِ الأَْجَل وَلُزُومِهِ فِي الْقَرْضِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
(أَحَدُهُمَا) لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَابْنِ الْمُنْذِرِ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُ تَأْجِيل الْقَرْضِ، وَإِنِ اشْتُرِطَ فِي الْعَقْدِ، وَلِلْمُقْرِضِ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ قَبْل حُلُول الأَْجَل؛ لأَِنَّ الآْجَال فِي الْقُرُوضِ بَاطِلَةٌ (2) قَال الإِْمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَكِنْ يَنْبَغِي لِلْمُقْرِضِ أَنْ يَفِيَ بِوَعْدِهِ (3) .
وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ مِنْ أَصْلِهِمْ بِعَدَمِ لُزُومِ الأَْجَل فِي الْقَرْضِ أَرْبَعَ مَسَائِل: إِذَا كَانَ مَجْحُودًا بِأَنْ صَالَحَ الْمُقْرِضُ الْمُقْتَرِضَ الْجَاحِدَ لِلْقَرْضِ عَلَى مَبْلَغٍ إِلَى أَجَلٍ فَيَلْزَمُ الأَْجَل، أَوْ حَكَمَ مَالِكِيٌّ بِلُزُومِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ أَصْل الدَّيْنِ
(1) فتح العزيز 9 / 378، ونهاية المحتاج 4 / 226، والمهذب 1 / 311، وشرح منتهى الإرادات 2 / 227، وكشاف القناع 3 / 303.
(2) النتف في الفتاوى للسغدي 1 / 493، والبدائع 7 / 396، ورد المحتار 4 / 170، وروضة الطالبين 4 / 34، ونهاية المحتاج 4 / 226، وأسنى المطالب 2 / 142، وفتح العزيز 9 / 357، 379، 380، وكشاف القناع 3 / 303، والمبدع 4 / 208، وشرح منتهى الإرادات 2 / 227، والمغني 6 / 431، وقد جاء في المادة (804) من مرشد الحيران: لا يلزم تأجيل القرض وإن اشترط ذلك في العقد، وللمقرض استرداده قبل حلول الأجل.
(3) المبدع 4 / 208، وكشاف القناع 3 / 303.