وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْوَلِيُّ مَنْ يَمْلِكُ الْوِلاَيَةَ، وَهِيَ تَنْفِيذُ الْقَوْل عَلَى الْغَيْرِ (1) .
وَيَخْتَلِفُ مَعْنَى الْوَلِيِّ حَسَبَ اخْتِلاَفِ الْمَوَاضِيعِ، قَال التُّمُرْتَاشِيُّ فِي بَابِ النِّكَاحِ: هُوَ الْبَالِغُ الْعَاقِل الْوَارِثُ (2) .
وَيُمْكِنُ تَعْرِيفُ الْوَلِيِّ بِوَجْهٍ عَامٍّ أَنَّهُ مَنْ يَتَصَرَّفُ لِلْغَيْرِ بِحُكْمِ الشَّرْعِ، كَالْوَالِدِ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ أَوِ الْمَجْنُونِ، وَكَذَا الْقَاضِي وَالإِْمَامُ.
وَالصِّلَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفُضُولِيِّ، أَنَّ الْوَلِيَّ لَهُ حَقُّ التَّصَرُّفِ فِي حَقِّ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ شَرْعًا، بِخِلاَفِ الْفُضُولِيِّ.
3 -مِنْ مَعَانِي الْوَكِيل لُغَةً: الْحَافِظُ وَالْكَافِي (3) ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} (4) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْوَكِيل فَعِيلٌ مِنَ الْوَكَالَةِ، وَهِيَ تَفْوِيضُ وَاحِدٍ أَمْرَهُ لآِخَرَ وَإِقَامَتُهُ مُقَامَهُ فِي ذَلِكَ الأَْمْرِ.
فَالْوَكِيل هُوَ الْمُفَوَّضُ وَالنَّائِبُ عَنِ الْغَيْرِ فِي أَمْرٍ قَابِلٍ لِلنِّيَابَةِ (5) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفُضُولِيِّ أَنَّ
(1) المصباح المنير، وابن عابدين 2 / 395.
(2) رد المختار 2 / 395.
(3) المفردات للأصفهاني.
(4) سورة الأحزاب / 3.
(5) قواعد الفقه للبركتي، ومجلة الأحكام العدلية م 1449، وجواهر الإكليل 2 / 125.