عَلَيْهَا؛ لأَِنَّهَا لَيْسَتْ غَنِيمَةً، فَيَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمَ الْفَيْءِ.
ثَالِثًا - مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ مِنْ الأَْرْضِ:
10 -وَهُوَ ضَرْبَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يُصَالِحَهُمُ الإِْمَامُ أَوْ نَائِبُهُ عَلَى أَنَّ الأَْرْضَ لَنَا وَنُقِرُّهَا مَعَهُمْ بِالْخَرَاجِ، فَهَذِهِ الأَْرْضُ تَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ مِلْكِنَا لَهَا كَالَّتِي قَبْلَهَا.
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يُصَالَحُوا عَلَى أَنَّ الأَْرْضَ لَهُمْ وَيُضْرَبَ عَلَيْهَا خَرَاجٌ يُؤَدُّونَهُ عَنْهَا، وَهَذَا الْخَرَاجُ فِي حُكْمِ الْجِزْيَةِ، مَتَى أَسْلَمُوا سَقَطَ عَنْهُمْ (1) .
11 -مَا يُؤْخَذُ مِنْ فِدْيَةِ الأُْسَارَى غَنِيمَةٌ، لأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَّمَ فِدَاءَ أُسَارَى بَدْرٍ بَيْنَ الْغَانِمِينَ؛ وَلأَِنَّهُ مَالٌ حَصَل بِقُوَّةِ الْجَيْشِ أَشْبَهَ بِالسِّلاَحِ.
وَمَا أَهْدَاهُ الْكُفَّارُ لِبَعْضِ الْغَانِمِينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَهُوَ غَنِيمَةٌ لِلْجَيْشِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ فُعِل خَوْفًا مِنَ الْجَيْشِ، فَيَكُونُ غَنِيمَةً، كَمَا لَوْ أَخَذَهُ بِغَيْرِهَا، فَلَوْ كَانَتِ الْهَدِيَّةُ بِدَارِنَا فَهِيَ لِمَنْ أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ (2) .
(ر: مُصْطَلَحُ أَسْرَى ف 23 - 24) .
(1) كشاف القناع 3 / 94 - 95، والأحكام السلطانية للماوردي 138.
(2) كشاف القناع 3 / 93.