الأَْثَرِ الصَّحِيحِ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُل مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إلاَّ كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ. (1)
5 -إذَا قَامَ رَجُلٌ بِفِلاَحَةِ أَرْضٍ مَوَاتٍ صَارَ مُحْيِيًا لَهَا. فَيَمْلِكُهَا بِالإِْحْيَاءِ أَوْ يَخْتَصُّ بِهَا، عَلَى الْخِلاَفِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِيمَا يُمْلَكُ بِهِ الْمَوَاتُ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (إحْيَاءُ الْمَوَاتِ ف 9، 24) .
سَقْيُ أَرْضِ الْفِلاَحَةِ بِمَاءٍ نَجِسٍ:
6 -يَجُوزُ سَقْيُ أَرْضِ الْفِلاَحَةِ بِمَاءٍ نَجِسٍ، وَلاَ يَحْرُمُ أَكْل مَا نَبَتَ بِالْمَاءِ الْمُتَنَجِّسِ، مِنْ حَبٍّ، وَثِمَارٍ، عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ طَاهِرٌ، إذْ لاَ يَظْهَرُ فِي ذَلِكَ أَثَرُ النَّجَاسَةِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إلَى نَجَاسَتِهِ، وَحُرْمَةِ أَكْلِهِ، حَتَّى يُسْقَى بِمَاءٍ طَاهِرٍ يَسْتَهْلِكُ عَيْنَ النَّجَاسَةِ.
وَفِي قَوْلٍ آخَرَ هُوَ طَاهِرٌ كَمَا قَال الْجُمْهُورُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ. (2)
(1) حديث:"ما من مسلم يغرس غرسًا. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 5 / 3) ، ومسلم (3 / 1189) من حديث أنس.
(2) مواهب الجليل مع التاج والإكيل 1 / 97.