فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20087 من 31949

لِحَكِيمٍ: يَا قَبِيحَ الْوَجْهِ، قَال: مَا كَانَ خَلْقُ وَجْهِي إِلَيَّ فَأُحَسِّنَهُ، وَإِذَا لَمْ يَجِدِ الْعَبْدُ عَيْبًا فِي نَفْسِهِ فَلْيَشْكُرِ اللَّهَ تَعَالَى وَلاَ يُلَوِّثَنَّ نَفْسَهُ بِأَعْظَمِ الْعُيُوبِ، فَإِنَّ ثَلْبَ النَّاسِ وَأَكْل لَحْمِ الْمَيْتَةِ مِنْ أَعْظَمِ الذُّنُوبِ، بَل لَوْ أَنْصَفَ لَعَلِمَ أَنَّ ظَنَّهُ بِنَفْسِهِ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ كُل عَيْبٍ جَهْلٌ بِنَفْسِهِ. وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْعُيُوبِ.

وَيَنْفَعُهُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ تَأَلُّمَ غَيْرِهِ بِغِيبَتِهِ كَتَأَلُّمِهِ بِغِيبَةِ غَيْرِهِ لَهُ، فَإِذَا كَانَ لاَ يَرْضَى لِنَفْسِهِ أَنْ يُغْتَابَ، فَيَنْبَغِي أَنْ لاَ يَرْضَى لِغَيْرِهِ مَا لاَ يَرْضَاهُ لِنَفْسِهِ.

وَأَمَّا عِلاَجُهُ عَلَى التَّفْصِيل: فَهُوَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى السَّبَبِ الْبَاعِثِ لَهُ عَلَى الْغِيبَةِ فَيَقْطَعُهُ، فَإِنَّ عِلاَجَ كُل عِلَّةٍ إِنَّمَا يَكُونُ بِقَطْعِ سَبَبِهَا. (1)

كَفَّارَةُ الْغِيبَةِ.

12 -ذَكَرَ النَّوَوِيُّ وَالْغَزَالِيُّ أَنَّ كُل مَنِ ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً لَزِمَهُ الْمُبَادَرَةُ إِلَى التَّوْبَةِ مِنْهَا، وَالتَّوْبَةُ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى يُشْتَرَطُ فِيهَا ثَلاَثَةُ أَشْيَاءَ: أَنْ يُقْلِعَ عَنِ الْمَعْصِيَةِ فِي الْحَال. وَإِنْ يَنْدَمَ عَلَى فِعْلِهَا، وَأَنْ يَعْزِمَ أَنْ لاَ يَعُودَ إِلَيْهَا، وَالتَّوْبَةُ مِنْ

(1) إحياء علوم الدين 3 / 145 - 147، ومختصر منهاج القاصدين 171 - 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت