وَعَرَّفَ بَعْضُ الأُْصُولِيِّينَ الْعَامَّ بِأَنَّهُ: لَفْظٌ يَتَنَاوَل أَفْرَادًا مُتَّفِقَةَ الْحُدُودِ عَلَى سَبِيل الشُّمُول. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعُمُومِ وَالْعَامِّ: أَنَّ الْعَامَّ هُوَ اللَّفْظُ الْمُتَنَاوِل، وَالْعُمُومُ تَنَاوُل اللَّفْظِ لِمَا صَلَحَ لَهُ. فَالْعُمُومُ مَصْدَرٌ. وَالْعَامُّ اسْمُ فَاعِلٍ مُشْتَقٌّ مِنْ هَذَا الْمَصْدَرِ، وَهُمَا مُتَغَايِرَانِ"لأَِنَّ الْمَصْدَرَ الْفِعْل، وَالْفِعْل غَيْرُ الْفَاعِل (1) ."
3 -الْخُصُوصُ: كَوْنُ اللَّفْظِ مُتَنَاوِلًا لِبَعْضِ مَا يَصْلُحُ لَهُ لاَ لِجَمِيعِهِ (2) . وَعَلَى ذَلِكَ فَالْخُصُوصُ ضِدُّ الْعُمُومِ.
ج - الْمُشْتَرَكُ:
4 -الْمُشْتَرَكُ: مَأْخُوذٌ مِنَ الاِشْتِرَاكِ. وَعَرَّفَهُ الأُْصُولِيُّونَ بِأَنَّهُ: كُل لَفْظٍ يَتَنَاوَل أَفْرَادًا مُخْتَلِفَةَ الْحُدُودِ عَلَى سَبِيل الْبَدَل، مِثْل كَلِمَةِ قُرْءٍ فَإِنَّهُ مُشْتَرَكٌ يَصْدُقُ عَلَى الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ عَلَى سَبِيل الْبَدَل، وَكَذَلِكَ كَلِمَةُ الْعَيْنِ فَإِنَّهَا اسْمٌ لِلنَّاظِرِ وَعَيْنِ الشَّمْسِ وَعَيْنِ الرُّكْبَةِ وَعَيْنِ الْمَاءِ، وَلِلنَّقْدِ
(1) كشف الأسرار على المنار 1 / 110 مع نور الأنوار على المنار، والبحر المحيط 3 / 7.
(2) البحر المحيط 3 / 240.