التَّلَفِ لاَ يَضْمَنُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ بِشَرْطِ ظَنِّ سَلاَمَةِ الْعَاقِبَةِ، لأَِنَّهُ مَأْذُونٌ فِيهِ، فَلاَ يَضْمَنُ، كَالْحُدُودِ، وَهَذَا مَا لَمْ يُسْرِفْ - كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْحَنَابِلَةُ بِأَنْ يُجَاوِزَ الْمُعْتَادَ، أَوْ مَا يَحْصُل بِهِ الْمَقْصُودُ، أَوْ يَضْرِبُ مَنْ لاَ عَقْل لَهُ مِنْ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ مَعْتُوهٍ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ حِينَئِذٍ، لأَِنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ بِذَلِكَ شَرْعًا (1)
وَلِلتَّفْصِيل يُرَاجَعُ مُصْطَلَحُ: (تَعْزِير) .
136 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى مَنْعِ التَّأْدِيبِ وَالتَّعْلِيمِ بِقَصْدِ الإِْتْلاَفِ وَتَرَتُّبِ الْمَسْئُولِيَّةِ عَلَى ذَلِكَ، وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ الْهَلاَكِ مِنَ التَّأْدِيبِ الْمُعْتَادِ، وَفِي ضَمَانِهِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَيْ: (تَأْدِيب ف 11، وَتَعْلِيم ف 14) .
ضَمَانُ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ:
137 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَضْمِينِ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ مَا أَخَذُوهُ مِنَ الأَْمْوَال أَثْنَاءَ الْحِرَابَةِ، وَذَلِكَ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِمْ فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى تَضْمِينِهِمْ، وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي (حِرَابَة ف 22) .
ضَمَانُ الْبُغَاةِ:
138 -لاَ خِلاَفَ فِي أَنَّ الْعَادِل إِذَا أَصَابَ
(1) كشاف القناع 6 / 16، وقارن بالمغني بالشرح الكبير 10 / 349.