فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17666 من 31949

وَعَلَى هَذَا، فَإِنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ يُفَرِّقُ بَيْنَ اللُّقَطَةِ وَالضَّالَّةِ؛ بِاعْتِبَارِ أَنَّ اللُّقَطَةَ تُطْلَقُ عَلَى غَيْرِ الْحَيَوَانِ، وَالضَّالَّةَ تُطْلَقُ عَلَى الْحَيَوَانِ، وَبَعْضُهُمْ يُطْلِقُ لَفْظَ اللُّقَطَةِ عَلَى الْجَمِيعِ (1) .

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

3 -الضَّوَال الَّتِي تَمْتَنِعُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ لِقُوَّتِهَا وَكِبَرِ جُثَّتِهَا - كَالإِْبِل وَالْبَقَرِ وَالْخَيْل وَالْبِغَال - أَوْ تَمْتَنِعُ لِسُرْعَةِ عَدْوِهَا كَالظِّبَاءِ أَوْ تَمْتَنِعُ لِطَيَرَانِهَا، هَذِهِ الضَّوَال إِنْ كَانَتْ فِي الصَّحْرَاءِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ أَخْذُهَا لِلتَّمَلُّكِ، وَهَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: سُئِل النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ضَالَّةِ الإِْبِل فَقَال: مَا لَكَ وَلَهَا، دَعْهَا، فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُل الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا (2) .

إِلاَّ أَنَّهُ يَجُوزُ لِوَلِيِّ الأَْمْرِ أَخْذُهَا عَلَى وَجْهِ الْحِفْظِ لِرَبِّهَا، لاَ عَلَى أَنَّهَا لُقَطَةٌ، فَإِنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - حَمَى مَوْضِعًا يُقَال لَهُ: النَّقِيعُ لِخَيْل الْمُجَاهِدِينَ وَالضَّوَال، وَلأَِنَّ لِلإِْمَامِ نَظَرًا فِي حِفْظِ مَال الْغَائِبِ، وَفِي أَخْذِ

(1) البدائع 6 / 200.

(2) حديث زيد بن خالد:"سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضالة الإبل. . .". أخرجه البخاري (5 / 84) ومسلم (3 / 1349) واللفظ لمسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت