فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17691 من 31949

يُتَحَمَّل الضَّرَرُ الْخَاصُّ لِدَفْعِ الضَّرَرِ الْعَامِّ:

10 -هَذِهِ الْقَاعِدَةُ مُقَيِّدَةٌ لِقَاعِدَةِ"الضَّرَرُ لاَ يُزَال بِمِثْلِهِ"أَيْ لاَ يُزَال الضَّرَرُ بِالضَّرَرِ إِلاَّ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا عَامًّا وَالآْخَرُ خَاصًّا، فَيُتَحَمَّل حِينَئِذٍ الضَّرَرُ الْخَاصُّ لِدَفْعِ الضَّرَرِ الْعَامِّ.

وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ مُهِمَّةٌ مِنْ قَوَاعِدِ الشَّرْعِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمَقَاصِدِ الشَّرْعِيَّةِ فِي مَصَالِحِ الْعِبَادِ اسْتَخْرَجَهَا الْمُجْتَهِدُونَ مِنَ الإِْجْمَاعِ وَمَعْقُول النُّصُوصِ، قَال الأَْتَاسِيُّ نَقْلًا عَنِ الْغَزَالِيِّ: إِنَّ الشَّرْعَ إِنَّمَا جَاءَ لِيَحْفَظَ عَلَى النَّاسِ دِينَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ وَعُقُولَهُمْ وَأَنْسَابَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَكُل مَا يَكُونُ بِعَكْسِ هَذَا فَهُوَ مَضَرَّةٌ يَجِبُ إِزَالَتُهَا مَا أَمْكَنَ وَإِلاَّ فَتَأْيِيدًا لِمَقَاصِدِ الشَّرْعِ يُدْفَعُ فِي هَذَا السَّبِيل الضَّرَرُ الأَْعَمُّ بِالضَّرَرِ الأَْخَصِّ (1)

إِذَا تَعَارَضَ مَفْسَدَتَانِ رُوعِيَ أَعْظَمُهُمَا ضَرَرًا بِارْتِكَابِ أَخَفِّهِمَا:

11 -هَذِهِ الْقَاعِدَةُ وَقَاعِدَةُ"الضَّرَرُ الأَْشَدُّ يُزَال بِالأَْخَفِّ"وَقَاعِدَةُ"يُخْتَارُ أَهْوَنُ الشَّرَّيْنِ"مُتَّحِدَاتٌ، وَالْمُسَمَّى وَاحِدٌ، وَإِنِ اخْتَلَفَ التَّعْبِيرُ. وَمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهَا يَتَفَرَّعُ عَلَى أُخْتَيْهَا.

وَمِنْ فُرُوعِهَا جَوَازُ شَقِّ بَطْنِ الْمَيْتَةِ لإِِخْرَاجِ الْوَلَدِ إِذَا كَانَتْ تُرْجَى حَيَاتُهُ (2) .

(1) شرح المجلة للآتاسي 1 / 66 المادة (26) .

(2) الأشباه لابن نجيم ص 35، (ط: المطبعة الحسينية) ، وشرح المجلة للآتاسي 1 / 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت