وَيَجْمَعُ ذَلِكَ قِسْمُ مَكَارِمِ الأَْخْلاَقِ (1) .
أَوْ هِيَ: مَا لاَ تَدْعُو إِلَيْهَا ضَرُورَةٌ وَلاَ حَاجَةٌ، وَلَكِنْ تَقَعُ مَوْقِعَ التَّحْسِينِ وَالتَّيْسِيرِ، وَرِعَايَةُ أَحْسَنِ الْمَنَاهِجِ فِي الْعَادَاتِ وَالْمُعَامَلاَتِ (2) .
وَعَلَى ذَلِكَ تَكُونُ التَّحْسِينِيَّاتُ أَدْنَى رُتْبَةً مِنَ الْحَاجِيَّاتِ، فَهِيَ الْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ بَعْدَ الضَّرُورِيَّاتِ وَالْحَاجِيَّاتِ.
ج - الْمَصَالِحُ الْمُرْسَلَةُ:
4 -فِي اللُّغَةِ: صَلَحَ الشَّيْءُ صُلُوحًا وَصَلاَحًا، خِلاَفُ فَسَدَ، وَفِي الأَْمْرِ مَصْلَحَةٌ، أَيْ: خَيْرٌ، وَالْجَمْعُ: الْمَصَالِحُ (3) .
وَالْمَصَالِحُ الْمُرْسَلَةُ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ: مَا لاَ يَشْهَدُ لَهَا أَصْلٌ مِنَ الشَّارِعِ لاَ بِالاِعْتِبَارِ وَلاَ بِالإِْلْغَاءِ (4) .
وَهِيَ أَعَمُّ مِنَ الضَّرُورِيَّاتِ، لأَِنَّهَا تَشْمَل الضَّرُورِيَّاتِ وَالْحَاجِيَّاتِ والتَّحْسِينِيَّاتِ.
أ - الْمُحَافَظَةُ عَلَى الضَّرُورِيَّاتِ:
5 -الضَّرُورِيَّاتُ مِنَ الأُْمُورِ الَّتِي قَصَدَ الشَّارِعُ الْمُحَافَظَةَ عَلَيْهَا؛ لأَِنَّهَا لاَ بُدَّ مِنْهَا فِي
(1) الموافقات 2 / 11.
(2) المستصفى 1 / 286 - 290، والإحكام للآمدي (3 / 49 ط. صبيح) .
(3) المصباح المنير.
(4) جمع الجوامع 2 / 284 وإرشاد الفحول / 218.