فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17944 من 31949

هـ - وَإِنْ قَال: أَلْقِهِ وَعَلَيَّ وَعَلَى رُكْبَانِ السَّفِينَةِ ضَمَانُهُ، فَأَلْقَاهُ، فَفِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُ ضَمَانُهُ وَحْدَهُ، لأَِنَّهُ الْتَزَمَ ضَمَانَهُ جَمِيعَهُ، فَلَزِمَهُ مَا الْتَزَمَهُ، وَقَال الْقَاضِي: إِنْ كَانَ ضَمَانَ اشْتِرَاكٍ، مِثْل أَنْ يَقُول: نَحْنُ نَضْمَنُ لَكَ أَوْ عَلَى كُل وَاحِدٍ مِنَّا ضَمَانُ قِسْطِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ إِلاَّ مَا يَخُصُّهُ مِنَ الضَّمَانِ لأَِنَّهُ لَمْ يَضْمَنْ إِلاَّ حِصَّتَهُ، وَإِنَّمَا أَخْبَرَ عَنِ الْبَاقِينَ بِالضَّمَانِ، فَسَكَتُوا وَسُكُوتُهُمْ لَيْسَ بِضَمَانٍ. وَإِنِ الْتَزَمَ ضَمَانَ الْجَمِيعِ، وَأَخْبَرَ عَنْ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمِثْل ذَلِكَ، لَزِمَهُ ضَمَانُ الْكُل (1) .

مَنْعُ الْمَالِكِ عَنْ مِلْكِهِ حَتَّى يَهْلِكَ:

146 -مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، فِي مَسْأَلَةِ مَنْعِ الْمَالِكِ عَنْ مِلْكِهِ حَتَّى يَهْلِكَ، وَإِزَالَةِ يَدِهِ عَنْهُ، هُوَ عَدَمُ الضَّمَانِ.

قَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ مَنَعَ الْمَالِكَ عَنْ أَمْوَالِهِ حَتَّى هَلَكَتْ، يَأْثَمُ، وَلاَ يَضْمَنُ.

نَقَل هَذَا ابْنُ عَابِدِينَ (2) عَنْ ابْنِ نُجَيْمٍ فِي الْبَحْرِ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْهَلاَكَ لَمْ يَحْصُل بِنَفْسِ فِعْلِهِ، كَمَا لَوْ فَتَحَ الْقَفَصَ فَطَارَ الْعُصْفُورُ، فَإِنَّهُ لاَ يَضْمَنُ، لأَِنَّ الطَّيَرَانَ بِفِعْل الْعُصْفُورِ،

(1) المغني بالشرح الكبير 10 / 363.

(2) رد المحتار 3 / 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت