جَوَازِ أَخْذِ الأَْرْشِ (1) ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ إِذَا كَانَ أَخْذُ الأَْرْشِ بَعْدَ التَّفَرُّقِ.
وَاسْتَدَل الشَّافِعِيَّةُ عَلَى ذَلِكَ: بِأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الأَْرْشِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الرَّدِّ، بِمَعْنَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْمَعِيبَ وَيَسْتَرْجِعَ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعَهُ فَلاَ حَاجَةَ إِلَى الْقَوْل بِأَخْذِ الأَْرْشِ، فَإِمَّا أَنْ يَرْضَى بِهِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، وَإِمَّا أَنْ يَفْسَخَ.
26 -وَذَلِكَ كَدَنَانِيرَ بِدَنَانِيرَ، أَوْ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ، أَوْ فِضَّةٍ بِفِضَّةٍ، أَوْ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ فَهَل يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الأَْرْشِ فِي مُتَّحِدَيِ الْجِنْسِ؟
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى الْقَوْل بِعَدَمِ أَخْذِ الأَْرْشِ عَنِ الْمَعِيبِ فِي مُتَّحِدَيْ الْجِنْسِ؛ لأَِنَّ الأَْرْشَ يُؤَدِّي إِلَى حُصُول الزِّيَادَةِ فِي أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ، وَهَذَا يُؤَدِّي إِلَى فَوَاتِ الْمُمَاثَلَةِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدَةِ، فَيَتَحَقَّقُ رِبَا الْفَضْل. وَهُوَ لاَ يَجُوزُ (2) .
(1) تكملة المجموع 10 / 121، والمغني 4 / 168.
(2) الفتاوى الهندية 3 / 238، تكملة المجموع 10 / 126 - 127، المغني لابن قدامة 4 / 168.