مَعَانِيهِ يُوَافِقُ الْمَضَامِينَ وَالْمَلاَقِيحَ فِي بَعْضِ الإِْطْلاَقَاتِ (1) .
4 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ عَسْبِ الْفَحْل، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَال: نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَسْبِ الْفَحْل (2) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ، وَعَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَعَنْ عَسْبِ الْفَحْل. (3)
وَعَلَّل الْكَاسَانِيُّ النَّهْيَ بِأَنَّ عَسْبَ الْفَحْل ضِرَابُهُ، وَهُوَ عِنْدَ الْعَقْدِ مَعْدُومٌ (4) .
5 -أَمَّا الإِْجَارَةُ فَقَدْ رَأَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ، وَفِي الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَأَصْل مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ - عَدَمَ جَوَازِ إِجَارَةِ الْفَحْل لِلضِّرَابِ، لِلأَْحَادِيثِ السَّابِقَةِ
قَال الْكَاسَانِيُّ: قَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ
(1) انظر طلبة الطلبة ص 229، ومغني المحتاج 2 / 30، والخرشي على خليل 5 / 71، والإنصاف 4 / 300 - 301.
(2) حديث ابن عمر:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 461) .
(3) حديث أبي هريرة:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسب الحجام. . .". أخرجه النسائي (7 / 311) .
(4) بدائع الصنائع 5 / 139، وانظر حاشية الدسوقي 3 / 57، والخرشي على خليل 5 / 71، مغني المحتاج 2 / 30، كشاف القناع 3 / 166.