دَلاَلَةِ الْفِعْل (1) .
لَكِنِ اسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ الاِعْتِمَارَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لِلْمَكِّيِّ، وَالْمُقِيمِ بِهَا، وَلأَِهْل الْمَوَاقِيتِ وَمَنْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ، فَيُكْرَهُ لِهَؤُلاَءِ الاِعْتِمَارُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ؛ لأَِنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ يَحُجُّونَ، فَيُصْبِحُونَ مُتَمَتِّعِينَ، وَيَلْزَمُهُمْ دَمُ جَزَاءٍ إِنْ فَعَلُوهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ.
أَمَّا عِنْدَ الْجُمْهُورِ فَلاَ حَرَجَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُمْ يُجِيزُونَ لَهُمُ التَّمَتُّعَ، وَيُسْقِطُونَ عَنْهُمْ دَمَ التَّمَتُّعِ أَيْضًا (2) .
(ر: تَمَتُّع ف 11 12)
أَوَّلًا: تَرْكُ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْعُمْرَةِ بِمَانِعٍ قَاهِرٍ:
32 -يُعْتَبَرُ الْمَنْعُ مِنْ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْعُمْرَةِ بِمَانِعٍ قَاهِرٍ إِحْصَارًا يُبِيحُ التَّحَلُّل مِنْ إِحْرَامِ الْعُمْرَةِ، وَيَتَفَاوَتُ اعْتِبَارُهُ إِحْصَارًا بِاخْتِلاَفِ الْمَذَاهِبِ فِي أَرْكَانِ الْعُمْرَةِ، وَفِيمَا يُعْتَبَرُ سَبَبًا لِلإِْحْصَارِ، وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامٍ.
(انْظُرْ: إِحْصَار ف 12 - 25)
ثَانِيًا: تَرْكُ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْعُمْرَةِ مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ قَاهِرٍ:
33 -مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ أَرْكَانِ الْعُمْرَةِ كَالطَّوَافِ
(1) فتح القدير 2 / 305 والقليوبي 2 / 92.
(2) المسلك المتقسط ص124 - 125 و182 وما بعدها.